فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1696

وقوله واصبر على ما اصابك يقتضى حضا على تغير المنكر وان نال ضرر فهو اشعار بان المغير يوذى احيانا

وقوله ان ذلك من عزم الامور يحتمل ان يريد مما عزمه الله وامر به قاله ابن جريج ويحتمل ان يريد ان ذلك من مكارم الأخلاق وعزائم اهل الحزم السالكين طريق النجاة قاله جماعة والصعر الميل فمعنى الاية ولا تمل خدك للناس كبرا عليهم واعجابا واحتقارا لهم قاله ابن عباس وجماعة وعبارة البخارى ولا تصاعر اي لا تعرض والتصاعر الإعراض بالوجه انتهى والمرح النشاط والمشى مرحا هو في غير شغل ولغير حاجة واهل هذه الخلق ملازمون للفخر والخيلاء فالمرح مختال في مشيه وقد ورد من صحيح الأحاديث في جميع ذلك وعيد شديد يطول بنا سرده قال عياض كان ابو اسحاق الجبنيانى قل ما يترك ثلاث كلمات وفيهن الخير كله اتبع ولا تبتدع

اتضع ولا ترفع

من ورع لا يتسع

انتهى وغض الصوت اوقر للمتكلم وابسط لنفس السامع وفهمه ثم عارض ممثلا بصوت الحمير على جهة التشبيه اي تلك هى التى بعدت عن الغض فهى انكر الاصوات فكذلك ما بعد عن الغض من اصوات البشر فهو في طريق تلك وفى الحديث اذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فانها رأت شيطانا وقال سفيان الثورى صياح كل شيىء تسبيح الاصياح الحمير ت ولفظ الحديث عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا سمعتم صياح الديكة فسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا واذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا رواه الجماعة الا ابن ماجة وفى لفظ النساءى اذا سمعتم الديكة تصيح بالليل وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير من الليل فتعوذوا بالله من الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت