فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 1696

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى حم عسق قال الثعلبي قال ابن عباس أن حم عسق هذه الحروف بأعيانها نزلت في كل كتب الله المنزلة على كل نبي أنزل عليه كتاب ولذلك قال تعالى كذلك يوحي اليك والى الذين من قبلك وقرأ الجمهور يوحي باسناد الفعل الى الله تعالى وقرأ ابن كثير وحده يوحي بفتح الحاء على بناء الفعل للمفعول والتقدير يوحي اليك القرآن وقوله تعالى والى الذين من قبلك يريد من الأنبياء الذين نزل عليهم الكتاب وقرأ نافع والكسائي يتفطرن وقرأ أبو عمرة وعاصم ينفطرن والمعنى فيهما يتصدعن ويتشققن خضوعا وخشية من الله تعالى وتعظيما وطاعة وقوله من فوقهن أي من أعلاهن وقال الأخفش علي بن سليمان الضمير من فوقهن للكفار أي من فوق الجماعات الكافرة والفرق الملحدة من أجل أقوالها يكاد السماوات يتفطرن فهذه الآية على هذا كالتي في كهيعص يكاد السماوات يتفطرن منه الآية وقالت فرقة معناه من فوق الأرضين اذ قد جرى ذكر الأرض وقوله تعالى ويستغفرون لمن في الأرض قالت فرقة هذا منسوخ بقوله تعالى ويستغفرون للذين آمنوا قال ع وهذا قول ضعيف لأن النسخ في الاخبار لا يتصور وقال السدي ما معناه أن ظاهر الآية العموم ومعناها الخصوص في المؤمنين فكأنه قال ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين وقالت فرقة بل هي على عمومها لكن استغفار الملائكة ليس بطلب غفران للكفرة مع بقائهم على كفرهم وانما استغفارهم لهم بمعنى طلب الهداية التي تؤدي الى الغفران لهم وتأويل السدي أرجح وقوله تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل هذه آية تسلية للنبي صلى الله عليه و سلم ووعيد للكافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت