فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1696

لصلاحهم ولتنبيه عليهم وطلبه اياهم وهذه دعوة الملائكة وقولهم وقهم السيئات معناه اجعل لهم وقاية تقيهم السيئات واللفظ يحتمل أن يكون الدعاء في أن يدفع الله عنهم انفس السيئات حتى لا ينالهم عذاب من أجلها ويحتمل أن يكون الدعاء في دفع العذاب اللاحق من السيئات فيكون في اللفظ عى هذا حذف مضاف كأنه قال وقهم جزاء السيئات قال الفخر وقوله تعالى ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته يعني من تق السيئات في الدنيا فقد رحمته في يوم القيامة انتهى وهذا راجع الى التأويل الأول وقوله تعالى أن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم الآية روى أن هذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار فانهم اذا دخلوا فيها مقتوا أنفسهم وتناديهم ملائكة العذاب على جهة التوبيخ لمقت الله اياكم في الدنيا اذ كنتم تدعون الى الايمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم هذا هو معنى الآية وبه فسر مجاهد وقتادة وابن زيد واللام في قوله لمقت يحتمل أن تكون لام ابتداء ويحتمل أن تكون لام قسم وهو أصوب وأكبر خبر الابتداء واختلف في معنى قولهم امتنا اثنتين الآية فقال ابن عباس وغيره أرادوا موتة كونهم في الاصلاب ثم ءاحياءهم في الدنيا ثم أماتتهم الموت المعروف ثم أحياءهم يوم القيامة وهي كالتي في سورة البقرة كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا الآية وقال السدي ارادوا أنه أحياهم في الدنيا ثم اماتهم ثم أحياهم في القبر وقت السؤال ثم أماتهم فيه ثم احياهم في الحشر قال ع وهذا فيه الاحياء ثلاث مرار والأول أثبت وهذه الآية متصلة المعنى بالتي قبلها وبعد قولهم فهل الى خروج من سبيل محذوف يدل عليه الظاهر تقديره لا اسعاف لطلبتكم أو نحو هذا من الرد وقوله تعالى ذلكم يحتمل أن يكون اشارة الى العذاب الذي هم فيه أوالي مقتهم أنفسهم أوالي المنع والزجر والاهانة وقوله تعالى ذلكم بأنه اذا ادعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت