فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 1696

وجوههم تركهم المنافقون في أسوأ حال وذهب قوم من رواة القصص إلى أن هذا في شيطان مخصوص مع عابد مخصوص اسمه برصيصا استودع امرأة جميلة وقيل سيقت إليه ليشفها بدعائه من الجنون فسول له الشيطان الوقوع عليها فحملت منه فخشي الفضيحة فسول له فقتلها ودفنها ففعل ثم شهره فلما استخرجت المرأة وحمل العابد شر حمل وصلب جاءه الشيطان فقال له اسجد لي سجدة وأنا أخلصك فسجد له فقال له الشيطان هذا الذي أردت منك إن كفرت بربك إني بريء منك فضرب الله تعالى هذا المثل ليهود بني النضير والمنافقين وهذا يحتاج إلى صحة سند والتأويل الأول هو وجه الكلام ت قال السهيلي وقد ذكر هذه القصة هكذا القاضي إسماعيل وغيره من طريق سفيان بن عمرو بن دينار عن عروة بن عامر بن عبيد بن رفاعة الزرقي عن النبي ص - أن راهبا كان في بني إسرائيل فذكر القصة بكمالها ويقال أن اسم هذا الراهب برصيصا ولم يذكر اسمه القاضي إسماعيل انتهى قال ع وقول الشيطان إني أخاف الله رياء من قوله وليست على ذلك عقيدته ولا يعرف الله حق معرفته ولا يحجزه خوفه عن سوء يوقع فيه ابن آدم من أول إلى آخر فكان عاقبتهما يعني الشيطان والإنسان على ما تقدم من حملهما على الجنس والخصوص

وقوله سبحانه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد الآية هذه آية وعظ وتذكير وتقريب للآخرة وتحذير ممن لا تخفي عليه خافية وقوله تعالى لغد يريد يوم القيامة والذين نسوا الله هم الكفار والمعنى تركوا الله وغفلوا عنه حتى كانوا كالناسين فعاقبهم بأن جعلهم ينسون أنفسهم وهذا هو الجزاء على الذنب بالذنب قال سفيان المعنى حظ أنفسهم ويعطي لفظ الآية أن من عرف نفسه ولم ينسها عرف ربه تعالى وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه أعرف نفسك تعرف ربك وروي عنه أيضا أنه قال من لم يعرف نفسه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت