فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1696

والاتعاظ وقولهم وأخوه يريدون به يامين وهو أصغر من يوسف ويقال له بنيامين قيل وهو شقيقه

أحب إلى أبينا منا أي لصغرهما وموت أمهما وهذا من حب الصغير هي فطرة البشر وقولهم ونحن عصبة أي جماعة تضر وتنفع وتحمي وتخذل أي لنا كانت تنبغي المحبة والمراعاة والعصبة في اللغة الجماعة وقولهم لفي ضلال مبين أي لفي انتلاف وخطأ في محبة يوسف وأخيه وهذا هو معنى الضل وإنما يصغر قدره ويعظم بحسب الشيء الذي فيه يقع الانتلاف ومبين معناه ظاهر للمتأمل وقولهم أو اطرحوه أرضا أي بأرض بعيدة فارضا مفعول ثان بإسقاط حرف الجر والضمير في بعده عائد على يوسف أو قتله أو طرحه وصالحين قال مقاتل وغيره أنهم أرادوا صلاح الحال عند أبيهم والقائل منهم لا تقتلوه هو روبيل اسنهم قاله قتادة وأبن إسحاق وقيل هو شمعون قاله مجاهد وهذا عطف منه على أخيه لا محالة لما أراد الله من انفاذ قضائه والغيابة ما غاب عنك والجب البير اللتي لم تطو لانها جبت من الأرض فقط قال المهدوي والجب في اللغة البير المقطوعة التي لم تطو انتهى والسيارة جمع سيار وروي أن جماعة من الأعراب التقطت يوسف عليه السلام

وقوله سبحانه قالوا يا ابانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون الآية المتقدمة تقتضي أن أباهم قد كان علم منهم إرادتهم السوء في جهة يوسف وهذه الآية تقتضي أنهم علموا هم منه بعلمه ذلك وقرأ أبو عارم وابن عمرو نرتع ونلعب بالنون فيهما وإسكان العين والباء ونرتع على هذا من الرتوع وهي الإقامة في الخصب والمرعى في أكل وشرب وقرأ ابن كثير نرتع ونلعب بالنون فيهما وكسر العين وإسكان الباء وقد روي عنه ويلعب بالياء ونرتع على هذا من رعاية الإبل وقال مجاهد من المراعاة أي يرعى بعضنا بعضا ويحرسه وقرأ عاصم وحمزة والكسائي يرتع ويلعب بإسناد ذلك كله إلى يوسف وقرأ نافع يرتع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت