فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 1696

الانفس هو ارادتها الملذة لها وانما تجد هوى النفس ابدا في ترك الأفضل لآنها مجبولة بطبعها على حب الملذ وانما يردعها ويسوقها الى حسن العاقبة العقل والشرع وقوله سبحانه ولقد جاءهم من ربهم الهدى فيه توبيخ لهم اذ يفعلون هذه القبائح والهدى حاضر وهو محمد وشرعه والانسان في قوله ام للانسان اسم جنس كانه يقول ليست الاشياء بالتمنى والشهوات وانما الامر كله لله والاعمال جارية على قانون امره ونهيه فليس لكم ايها الكفرة مرادكم في قولكم هذه آلهتنا وهي تشفع لنا وتقربنا الى الله زلفى ونحو هذا فلله الآخرة والاولى أي له كل امرهما ملكا ومقدورا وتحت سلطانه قال الشيخ ابو عبد الرحمن السلمي في كتاب عيوب النفس ومن عيوب النفس كثرة التمني والتمنى هو الاعتراض على الله عز و جل في قضائه وقدره ومداواتها ان يعلم انه لا يدري ما يعقبه التمني ايجره الى خير او الى شر فاذا تيقن ابهام عاقبة تمنيه اسقط عن نفسه ذلك ورجع الى الرضى والتسليم فيستريح انتهى وقوله سبحانه وكم من ملك الآية رد على قريش في قولهم الأوثان شفعاؤنا وكم للتكثير وهي في موضع رفع بالابتداء والخبر لا تغنى والغنى جلب النفع ودفع الضر بحسب الأمر الذي يكون فيه الغناء وقوله سبحانه ان الذين لا يؤمنون بالاخرة يعني كفار العرب وقوله وان الظن لا يغني من الحق شيئا أي في المعتقدات والمواضع التي يريد الانسان ان يحرر ما يعقل ويعتقد فانها مواضع حقائق لا تنفع الظنون فيها واما في الاحكام وظواهرها فيجتزى فيها بالمظنونات ثم سلى سبحانه نبيه وامره بالاعراض عن هؤلاء الكفرة وقوله عن ذكرنا قال الثعلبي يعني القرآن وقوله سبحانه ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله الآية متصلة في معنى التسلية ومتضمنة وعيدا للكافرين ووعدا للمؤمنين والحسنى الجنة ولا حسنى دونها وقد تقدم نقل الأقوال في الكبائر في سورة النساء وغيرها وتحرير القول في الكبائر انها كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت