فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 1696

معصية يوجد فيها حد في الدنيا او توعد عليها بنار في الآخرة او لعنة ونحو هذا وقوله الا اللمم هو استثناء يصح ان يكون متصلا وان قدرته منقطعا ساغ ذلك وبكل قد قيل واختلف في معنى اللمم فقال ابو هريرة وابن عباس والشعبي وغيرهم اللمم صغار الذنوب التي لا حد فيها ولا وعيد عليها لأن الناس لا يتخلصون من مواقعة هذه الصغائر ولهم مع ذلك الحسنى اذا اجتنبوا الكبائر وتظاهر العلماء في هذا القول وكثر المائل اليه وحكي عن ابن المسيب ان اللمم ما خطر على القلب يعني بذلك لمة الشيطان وقال ابن عباس معناه الا ما الموا به من المعاصي الفلتة والسقطة دون دوام ثم يتوبون منه وعن الحسن بن ابي الحسن انه قال في اللمة من الزنا والسرقة وشرب الخمر ثم لا يعود قال ع وهذا التأويل يقتضي الرفق بالناس في ادخالهم في الوعد بالحسنى اذ الغالب في المؤمنين مواقعة المعاصي وعلى هذا انشدوا وقد تمثل به النبي ص - ... ان تغفر اللهم تغفر جما ... واي عبد لك لا الما ...

وقوله سبحانه اذ أنشأكم من الأرض يريد خلق ابيهم آدم ويحتمل ان يراد به انشاء الغذاء واجنة جمع جنين وقوله سبحانه فلا تزكوا انفسكم ظاهره النهي عن تزكية الانسان نفسه ويحتمل ان يكون نهيا عن ان يزكي بعض الناس بعضا واذا كان هذا فانما ينهي عن تزكية السمعة والمدح للدنيا اوالقطع بالتزكية واما تزكية الامام والقدوة احدا ليؤتم به او ليتهمم الناس بالخير فجائز وفي الباب احاديث صحيحة وباقي الآية بين ت قال صاحب الكلم الفارقية اعرف الناس بنفسه اشدهم ايقاعا للتهمة بها في كل ما يبدو ويظهر له منها واجهلهم بمعرفتها وخفايا آفاتها وكوامن مكرها من زكاها واحسن ظنه بها لانها مقبلة على عاجل حظوظها معرضة عن الاستعداد لآخرتها انتهى وقال ابن عطاء الله اصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضى عن النفس واصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضى منك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت