فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1696

ينالهم ذلك الخوف ثم استأنف الكلام فأخبرأنهم لايكتمون الله حديثا لنطق جوارحهم بذلك كله حين يقول بعضهم والله ربنا ما كنا مشركين فيقول الله سبحانه كذبتم ثم تنطق جوارحهم فلا تكتم حديثا وهذا قول ابن عباس وقالت طائفة الكلام كله متصل وودهم أن لا يكتموا الله حديثا إنما هو ندم على كذبهم حين قالوا والله ربنا ما كنام مشركين والرسول في هذه الآية الجنس شرف بالذكر وهو مفرد دل على الجمع وقوله تعالى يا أيها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون الآية نزلت قبل تحريم الخمر وجمهور المفسرين على ان المراد سكر الخمر إلا الضحاك فإنه قال المراد سكر النوم وهذا قول ضعيف والمراد بالصلاة هنا الصلاة المعروفة وقالت طائفة الصلاة هنا المراد بها موضع الصلاة والصلاة معا قال ابن العربي في الأحكام وروي في سبب نزول هذه الآية عن علي رضي الله عنه أنه قال صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر يعني وذلك قبل تحريمها قال فأخذت الخمر منا حضرت الصلاة فقدموني فقرأت قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون قال فأنزل الله تعالى يا أيها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون الآية أخرجه الترمذي وصححه انتهى وقوله ولا جنبا إلا عابري سبيل قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره عابر السبيل المسافر وقال ابن مسعود وغيره عبار السبيل هنا الخاطر في المسجد وعابر السبيل هو من العبور أي الخطور والجواز والمريض المذكور في الآية هو الحضري وأصل الغائط ما انخفض من الأرض ثم كثر استعماله في قضاء الحاجة واللمس في اللغة لفظ يقع للمس الذي هو الجماع وللمس الذي هو جس اليد والقبلة ونحوه واختلف في موقعها هنا فمالك رحمه الله يقول اللفظة هنا تقتضي الوجهين فالملامس بالجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت