فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1696

وءاباؤنا من قبل ان هذا الا اساطير الأولين هذه الاية معناها واضح مما تقدم في غيرها ثم ذكر تعالى استعجال كفار قريش امر الساعة والعذاب بقوله متى هذا الوعد معنى التعجيز وردف معناه قرب وازف قاله ابن عباس وغيره ولكنها عبارة عما يجىء بعد الشىء قريبا منه والهاء في غائبه للمبالغة اي ما من شىء في غاية الغيب والخفاء الا في كتاب عند الله وفى مكنون علمه لا اله الا هو ثم نبه تعالى على ان هذا القرءان يقص على بنى اسراءيل اكثر الأشياء التى كان بينهم اختلاف في صفتها جاء بها القرءان على وجهها وانه لهدى ورحمة للمؤمنين كما انه عمى على الكافرين المحتوم عليهم ثم سلى نبيه بقوله انك لا تسمع الموتى فشبههم مرة بالموتى ومرة بالصم من حيث ان فائدة القول لهؤلاء معدومة وقرأ حمزة وحده وما انت تهدى العمى بفعل مستقبل ومعنى قوله تعالى واذا وقع القول عليهم اي اذا انتجز وعد عذابهم الذى تضمنه القول الأزلى من الله في ذلك وهذا بمنزلة قوله تعالى حقت كلمة العذاب فمعنى الاية واذا اراد الله ان ينفذ في الكافرين سابق علمه لهم من العذاب اخرج لهم دابة من الارض وروى ان ذلك حين ينقطع الخير ولا يؤمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ولا يبقى منيب ولا تائب ووقع عبارة عن الثبوت واللزوم وفى الحديث ان الدابة وطلوع الشمس من المغرب من اول الأشراط وهذه الدابة روى انها تخرج من الصفا بمكة قاله ابن عمر وغيره وقيل هذا وقرأ الجمهور تكلمهم من الكلام وقرأ ابن عباس وغيره تكلمهم بفتح التاء وتخفيف اللام من الكلم وهو الجرح وسئل ابن عباس عن هذه الاية تكلمهم او نكلمهم فقال كل ذلك والله تفعل تكلمهم وتكلمهم وروى انها تمر على الناس فتسم الكافر في جبهته وتزبرة وتشتمه وربما خطمته وتمسح على وجه المؤمن فتبيضه ويعرف بعد ذلك6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت