فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1696

الله عليه وسلم والنظر نظر القلب وقال كذبوا في أمر لم يقع إذ هي حكاية عن يوم القيامة فلا أشكال في استعمال الماضي فيها موضع المستقبل ويفيدنا استعمال الماضي تحقيقا في الفعل وإثباتا له وهذا مهيع في اللغة وضل عنهم معناه ذهب افتراؤهم في الدنيا وكذبهم على الله وقوله سبحانه ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم اكنة جمع كنان وهو الغطاء أن يفقهوه أي يفهموه والوقر الثقل وقوله سبحانه وأن يروا كل آية لا يؤمنوا بها الرؤية هنا رؤية العين يريد كانشقاق القمر وشبهه وقولهم إن هذا إلا أساطير الأولين إشارة إلى القرآن والأساطير جمع إسطار كأقوال وأقاويل واسطار جمع سطر أو سطر وقيل أساطير جمع اسطارة وهي الترهات وقيل جمع أسطورة كأعجوبة وأضحوكة وقيل هو اسم جمع لا واحد له من لفظه كعباديد وشماطيط والمعنى أخبار الأولين وقصصهم وأحاديثهم التي تسطر وتحكى ولا تحقق كالتواريخ وإنما شبهها الكفار بأحاديث النضر بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية عن رستم ونحوه ومجادلة الكفار كانت مرادتهم نور الله بأقوالهم المبطلة وهم ينهون عنه قال قتادة وغيره المعنى ينهون عن القرآن وقال ابن عباس وغيره ينهون عن النبي صلى الله عليه و سلم والمعنى ينهون غيرهم ويبعدون هم بأنفسهم والنأي البعد قال ص وإن يهلكون إن نافية بمعنى ما وأنفسهم مفعول بيهلكون انتهى وما يشعرون معناه ما يعلمون علم حس ونفي الشعور مذمة بالغة إذ البهائم تشعر وتحس فإذا قلت فلان لا يشعر فقد نفيت عنه العلم النفي العام الذي يقتضي أنه لا يعلم ولا المحسوسات وقوله جلت عظمته ولو ترى إذ وقفوا على النار الآية المخاطبة فيه للنبي صلى الله عليه و سلم وجواب لو محذوف تقديره في آخر الآية لرأيت هولا عظيما ونحوه ووقفوا معناه حسوا ويحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت