فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1696

يشاء ردا عليهم مبينا أن غفران ما دون الشرك إنما هو لقوم دون قوم بخلاف ما زعموه من أنه مغفور لكل مؤمن ولما حتم سبحانه على أنه لا يغفر الشرك ذكر قبح موقعه وقدره في الذنوب والفرية أشد مراتب الكذب قبحا وهو الاختلاق وقوله تعالى ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء الآية لا خلاف بين المتأولين إن المراد بالآية اليهود وإنما اختلفوا في المعنى الذي به زكوا أنفسهم فقال الحسن وقتادة ذلك قولهم نحن ابناء الله واحباؤه وقولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هودا إلى غير ذلك من غرورهم قال ع فتقتضي هذه الآية الغض من المزكي لنفسه بلسانه والإعلام بأن الزاكي المزكي من حسنت أفعاله وزكاه الله عز و جل قال ابن عباس وغيره الفتيل الخيط الذي في شق نواة التمرة وذلك راجع إلى الكناية عن تحقير الشيء وتصغيره وإن الله لا يظلمه ولا شيء دونه في الصغر فكيف بما فوقه وقوله تعالى أنظر كيف يفترون على الله الكذب الآية يبين أن تزكيتهم أنفسهم كانت بالباطل والكذب ويقوى أن التزكية كانت بقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه إن الإفتراء أعظم في هذه المقالة وكيف يصح أن تكون في موضع رفع بالابتداء والخبر في قوله يفترون وكفى به إثما مبينا خبر في ضمنه تعجب وتعجيب من أمرهم قال ص وكفى به عائد على الإفتراء وقيل على الذكب انتهى وقوله تعالى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت الآية اجمع المتأولون ان المراد بها طائفة من اليهود والقصص تبين ذلك ومجموع ما ذكره المفسرون في تفسير الجبت والطاغوت يقتضي أنه كل ما عبد وأطيع من دون الله تعالى وقوله تعالى ويقولون للذين كفروا الاية سببها أن قريشا قالت لكعب بن الأشرف حين ورد مكة أنت سيدنا وسيد قومك إنا قوم ننحر الكوماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت