فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 1696

قيامه يكسوه من كل آية يقرأها حال يناسب معنى تلك الآية وكذلك ينبغي أن تكون تلاوة القرآن وأن لا يكون تاليه كمثل الحمار يحمل اسفارا انتهى وقوله تعالى أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب الآية تقرير بمعنى التعجيب والمعنى أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كالمنعمين في الجنة قال مجاهد يتقي بوجهه أي يجر على وجهه في النار وقالت فرقة ذلك لما روي أن الكافر يلقي في النار مكتوفا مربوطة يداه الى رجليه مع عنقه ويكب على وجهه فليس له شيء يتقي به الا وجهه وقال فرقة المعنى في ذلك صفة كثرة ما ينالهم من العذاب يتقيه بكل جارحة منه حتى بوجهه الذي هو أشرف جوارحه وهذا المعنى أبين بلاغة ثم مثل لقريش بالأمم الذين من قبلهم وما نالهم من العذاب في الدنيا المتصل بعذاب الآخرة الذي هو أكبر ونفى الله سبحانه عن القرآن العوج لأنه لا اختلاف فيه ولا تناقض ولا مغمز بوجه وقوله سبحانه ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون الآية هذا مثل ضربه الله سبحانه في التوحيد فمثل تعالى الكافر العابد للأوثان والشياطين بعبد لرجال عدة في أخلاقهم شكاسة وعدم مسامحة فهم لذلك يعذبون ذلك العبد بتضايقهم في أوقاتهم ويضايقون العبد في كثرة العمل فهو ابدا في نصب منهم وعناء فكذلك عابد الأوثان الذي يعتقد أن ضره ونفعه عندها هو معذب الفكر بها وبحراسة حاله منها ومتى توهم أنه أرضى ضما بالذبح له في زعمه تفكر فيما يصنع مع الآخر فهو ابدا تعب في ظلال وكذلك هو المصانع للناس الممتحن بخدمة الملوك ومثل تعالى المؤمن بالله وحده بعبد لرجل واحد يكلفه شغله فهو يعمله على تؤدة وقد ساس مولاه فالمولى يغفر زلته ويشكره على اجادة عمله ومثلا مفعول بضرب ورجلا نصب على البدل ومتشاكسون معناه لا سمح في أخلاقهم بل فيها لجاج وقرأ ابن كثير وأبو عمرو سالما أي سالما من الشركة ثم وقف تعالى الكفار بقوله هل يستويان مثلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت