فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1696

أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور قال القاضي بن الطيب وأبو المعالي وغيرهما أن الأنزال لم يتعلق بالكلام القديم الذي هو صفة الذات لكن بالمعاني التي أفهمها الله تعالى جبريل عليه السلام من الكلام

وقوله لتخرج الناس من الظلمات إلى النور هذه اللفظة تشريف للنبي صلى الله عليه و سلم وعم الناس إذ هو مبعوث إلى جميع الخلق وقرأن نافع وابن عامر الله الذي له ما في السموات وما في الأرض برفع اسم الله على القطع والابتداء وقرأ الباقون بخفض الهاء

وويل معناه وشدة وبلاء وباقي الآية بين

وقوله سبحانه وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم الآية هذه الآية طعن ورد علىالمستغربين أمر محمد صلى الله عليه و سلم وباقي الآية بين

وقوله سبحانه لموسى وذكرهم بأيام الله أي عظهم بالتهديد بنقم الله التي أحلها بالأمم الكافرة قبلهم وبالتعديد لنعمه عليهم وعبر عن النعم والنقم بالأيام إذ هي في أيام وفي هذه العبارة تعظيم هذه الكوائن المذكر بها وفي الحديث الصحيح بينما موسى في قومه يذكرهم أيام الله الحديث في قصة موسى مع الخضر قال عياض في الاكمال أيام الله نعماؤه وبلاؤه انتهى وقال الداودي وعن النبي صلى الله عليه و سلم وذكرهم بأيام الله قال بنعم الله وعن قتادة لآيات لكل صبار شكور قال نعم والله العبد إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر انتهى وقال ابن العربي في أحكامه وفي أيام الله قولان أحدهما نعمه والثاني نقمه انتهى

وقوله وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم الآية تأذن بمعنى أذن أي أعلم قال بعض العلماء الزيادة على الشكر ليست في الدنيا وإنما هي من نعم الآخرة والدنيا أهون من ذلك قال ع وجائز أن يزيد الله المؤمن على شكره من نعم الدنيا والآخرة والكفر هنا يحتمل أن يكون على بابه ويحتمل أن يكون كفر النعم لا كفر الجحد وفي الآية ترجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت