فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1696

قال الأول في الدنيا والثاني في الآخرة فكيف تطيب حياة بين هذين الوعيدين

وقوله ويلههم الأمل أي يشغلهم أملهم في الدنيا والتزيد منها قال عبد الحق في العاقبة أعلم رحمك الله أن تقصير الأمل مع حب الدنيا متعذر وانتظار الموت مع الأكباب عليها غر متيسر ثم قال وأعلم أن كثرة الاشتغال بالدنيا والميل بالكلية إليها ولذة أمانيها تمنع مرارة ذكر الموت أن ترد على القلب وأن تلج فيه لأن القلب إذا امتلأ بشيء لم يكن لشيء آخر فيه مدخل فإذا أراد صاحب هذا القلب سماع الحكمة والأنتفاع بالموعظة لم يكن له بد من تفريقه ليجد الذكر فيه منزلا وتلفى الموعظة فيه محلا قابلا قال ابن السماك رحمه الله أن الموتى لم يبكوا من الموت لكنهم بكوا من حسرة الفوت فأتتهم والله دار لم يتزودوا منها ودخلوا دار لم يتزودا لها انتهى وإنما حصل لهم الفوت بسبب استغراقهم في الدنيا وطول الأمل الملهى عن المعاد الهمنا الله رشدنا بمنه وقوله سبحانه وما أهلكنا من قرية الآية أي فلا تستبطئن هلاكهم فليس من قرية مهلك إلا بأجل وكتاب معلوم محدود

وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر الآية القائلون هذه المقالة هم كفار قريش ولو ما بمعنى لولا فتكون تحضيضا كما هي في هذه الآية وفي البخاري لوما تأتينا هلا تأتينا

وقوله إلا بالحق قال مجاهد المعنى بالرسالة والعذاب والظاهر أن معناه كما ينبغي ويحق من الوحي والمنافع التي أراها الله لعباده لا على اقتراح كافر ثم ذكر عادته سبحانه في الأمم من أنه لم يأتهم بآية افتراح إلا ومعها العذاب في أثرها أن لم يؤمنوا والنظرة التأخير

وقوله سبحانه انا نحن نزلنا الذكر رد على المستخفين في قولهم يا أيها الذي نزل عليه الذكر وقوله وانا له لحافظون قال مجاهد وغيره الضمير في له عائد على القرآن المعنى وانا له لحافظون من أن يبدل أويغير

قوله سبحانه ولقد أرسلنا من قبلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت