فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1696

الزجاج وغيره خاف مما رأى من الأمر وهو له أنه يومه الذي انظر إليه ويقوي هذا أنه رأى خرق العادة ونزول الملائكة للحرب

وقوله سبحانه إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض الآية قال المفسرون إن هؤلاء الموصوفين بالنفاق إنما هم من أهل عسكر الكفار ممن كان الإسلام داخل قلوبهم خرجوا مع المشركين إلى بدر منهم مكره وغير مكره فلما أشرفوا على المسلمين ورأوا قلتهم ارتابوا وقالوا مشيرين إلى المسلمين غر هؤلاء دينهم قال ع ولم يذكر أحد ممن شهد بدرا بنفاق الاما ظهر بعد ذلك من معتب ابن قشير فإنه القائل يوم أحد لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا وقد يحتمل أن يكون منافقو المدينة لما وصلهم خروج قريش في قوة عظيمة قالوا هذه المقالة ثم أخبر الله سبحانه بأن من توكل عليه وفوض أمره إليه فإن عزته سبحانه وحكمته كفيلة بنصره وقوله سبحانه ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوهم وأدبارهم الآية هذه الآية تتضمن التعجيب مما حل بالكفار يوم بدر قاله مجاهد وغيره وفي ذلك وعيد لمن بقي منهم وقوله وأدبارهم قال جل المفسرين يريد استاههم ولكن الله كريم كنى وقال ابن عباس والحسن أراد ظهورهم وما أدبر منهم وباقي الآية بين

وقوله سبحانه كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم الآية الدأب العادة في كلام العرب وهو مأخوذ من دأب على العمل إذا لازمه

وقوله سبحانه ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم الآية معنى هذه الآية إخبار من الله سبحانه إذا أنعم على قوم نعمة فإنه بلطفه ورحمته لا يبدأ بتغييرها وتنكيدها حتى يجيء ذلك منهم بأن يغيروا حالهم التي تراد أو تحسن منهم فإذا فعلوا ذلك غير الله نعمته عندهم بنقمته منهم ومثال هذه نعمة الله على قريش بنبينا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت