فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1696

وقال مجاهد الحساب ثم اقسم تعالى بمخلوق آخر فقال والسماء ذات الحبك والحبك الطرائق التي هي على نظام في الأجرام ويقال لما تراه من الطرائق في الماء والرمال اذا اصابته الريح حبك ويقال لتكسر الشعر حبك وكذلك في المنسوجات من الآكسية وغيرها طرائق في موضع تداخل الخيوط هي حبك وذلك لجودة خلقة السماء ولذلك فسرها ابن عباس وغيره بذات الخلق الحسن وقال الحسن حبكها كواكبها وقوله سبحانه انكم لفي قول مختلف يحتمل ان يكون خطابا لجميع الناس أي منكم مومن بمحمد ومنكم مكذب له وهو قول قتادة ويحتمل ان يكون خطابا للكفرة فقط لقول بعضهم شاعر وبعضهم كاهن وبعضهم ساحر الى غير ذلك وهذا قول ابن زيد ويوفك معناه يصرف أي يصرف من الكفار عن كتاب الله من صرف ممن غلبت عليه شقاوته وعرف الاستعمال في افك انما هو في الصرف من خير الى شر وقوله تعالى قتل الخراصون دعاء عليهم كما تقول قاتلك الله وقال بعض المفسرين معناه لعن الخراصون وهذا تفسير لا يعطيه اللفظ ت والظاهر ما قاله هذا المفسر قال عياض في الشفاء وقد يقع القتل بمعنى اللعن قال الله تعالى قتل الخراصون وقاتلهم الله انى يوفكون أي لعنهم الله انتهى وقد تقدم للشيخ عند قوله تعالى عليهم دائرة السوء قال كل ما كان بلفظ دعاء من جهة الله عز و جل فانما هو بمعنى ايجاب الشيء لان الله تعالى لا يدعو على مخلوقاته انتهى بلفظه وظاهره مخالف لما هنا وسيبينه في سورة البروج والخراص المخمن القائل بظنه والاشارة الى مكذبي النبي ص - والغمرة ما يغشى الانسان ويغطيه كغمرة الماء وساهون معناه عن وجوه النظر وقوله تعالى يسئلون ايان يوم الدين أي يوم الجزاء وذلك منهم على جهة الاستهزاء وقوله يوم هم على النار يفتنون قال الزجاج التقدير هو كائن يوم هم على النار يفتنون ويفتنون معناه يحرقون ويعذبون في النار قاله ابن عباس والناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت