فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1696

هذا سحاب مركوم بعضه على بعض وهذا جواب لقولهم فاسقط علينا كسفا من السماء وقولهم او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا يقول لو فعلنا هذا بهم لما آمنوا ولقالوا سحاب مركوم وقوله تعالى فذرهم وما جرى مجراه من الموادعة منسوخ بآية السيف والجمهور ان يومهم الذي فيه يصعقون هو يوم القيامة وقيل هو موتهم واحدا واحدا ويحتمل ان يكون يوم بدر لانهم عذبوا فيه والصعق التعذيب في الجملة وان كان الاستعمال قد كثر فيما يصيب الانسان من الصيحة المفرطة ونحوه ثم اخبر تعالى بان لهم دون هذا اليوم أي قبله عذابا واختلف في تعيينه فقال ابن عباس وغيره هو بدر ونحوه وقال مجاهد هو الجوع الذي اصابهم وقال البراء بن عازب وابن عباس ايضا هو عذاب القبر وقال ابن زيد هي مصائب الدنيا اذ هي لهم عذاب ت ويحتمل ان يكون المراد الجميع قال الفخر ان قلنا ان العذاب هو بدر فالدين ظلموا هم اهل مكة وان قلنا العذاب هو عذاب القبر فالذين ظلموا عام في كل ظالم انتهى ثم قال تعالى لنبيه واصبر لحكم ربك فانك باعيننا أي بمرأي ومنظر نرى ونسمع ما تقول وانك في حفظنا وحيطتنا كما تقول فلان يرعاه الملك بعين وهذه الآية ينبغي ان يقررها كل مومن في نفسة فانها تفسح مضايق الدنيا وقوله سبحانه وسبح بحمد ربك قال ابو الاحوص هو التسبيح المعروف يقول في كل قيام سبحان الله وبحمده وقال عطاء المعنى حين تقوم من كل مجلس ت وفي تفسير احمد بن نصر الداودي قال وعن ابن المسيب قال حق على كل مسلم ان يقول حين يقوم الى الصلاة سبحان الله وبحمده لقول الله سبحانه لنبيه وسبح بحمد ربك حين تقوم انتهى وقال ابن زيد هي صلاة النوافل وقال الضحاك هي الصلوات المفروضة ومن قال هي النوافل جعل ادبار النجوم ركعتي الفجر وعلى هذا القول جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين وقد روي مرفوعا ومن جعله التسبيح المعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت