فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1696

الصبر على الطاعات وعلى النوائب وعن الشهوات والشكر على الضراء والسراء وقال الشعبى الصبر نصف الايمان والشكر نصفه الآخر واليقين الايمان كله وغشى غطى او قارب والظلل السحاب

وقوله تعالى فمنهم مقتصد قال الحسن منهم مؤمن يعرف حق الله في هذه النعم والخيار القبيح الغدر وذلك ان منن الله على العباد كانها عهود ومنن يلزم عنها اداء شكرها والعبادة لمسديها فمن كفر ذلك وجحد به فكأنه ختر وخان قال الحسن الختار هو الغدار وكفور بناء مبالغة

وقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده الاية يجزى معناه يقضى والمعنى لا ينفعه بشيىء وقرأ الجمهور الغرور بفتح الغين وهو الشيطان قاله مجاهد وغيره واعلم ايها الأخ ان من فهم كلام ربه ورزق التوفيق لم ينخدع بغرور الدنيا وزخرفها الفانى بل يصرف همته بالكلية الى التزود لآخرته ساعيا في مرضاة ربه وان من ايقن ان الله يطلبه صدق الطلب اليه كما قاله الإمام العارف بالله ابن عطاء الله وانه لا بد لبناء هذا الوجود ان تنهدم دعائمه وان تسلب كرائمه فالعاقل من كان بما هو ابقى افرح منه بما هو يفنى قد اشرق نوره وظهرت تباشيره فصدف عن هذه الدار مغضيا واعرض عنها موليا فلم يتخذها وطنا ولاجعلها سكنا بل انهض الهمة فيها الى الله وصار فيها مستعينا به في القدوم عليه فما زالت مطية عزمه لا يقر قرارها دائما تسيارها الى ان اناخت بحضرة القدس وبساط الأنس انتهى وروينا في جامع الترمذى عن ابى امامة عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ان اغبط اولياءى عندى لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة احسن عبادة ربه واطاعه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار اليه بالأصابع وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ثم نفض بيده فقال عجلت منيته قلت نوائحه قل تراثه قال ابو عيسى وبهذا الاسناد عن النبى صلى الله عليه و سلم قال عرض على ربى ليجعل لى بطحاء مكة ذهبا قلت لا يا رب ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت