فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1696

الغالبة على جميع الشياطين إلا من شذ فخطف خبرا أو نبأ فاتبعه شهاب فأحرقه والثاقب النافذ بضوءه وشعاعه المنير قاله قتادة وغيره وقوله تعالى فاستفتهم أهم أشد خلقا أي فلا يمكنهم أن يقولوا إلا أن خلق من سواهم من الأمم والملائكة والجن والسموات والأرض والمشارق والمغارب وغير ذلك هو أشد من هؤلاء المخاطبين وبان الضمير في خلقنا يراد به ما تقدم ذكره قال مجاهد وقتادة وغيرهما ويؤيده ما في مصحف ابن مسعود أم من عددنا وكذلك قرأ الأعمش وقوله تعالى إنا خلقناهم من طين أي خلق أصلهم وهو آدم عليه السلام واللازب والازم يلزم ما جاوره ويلصق به وهو الصلصال بل عجبت يا محمد من أعراضهم عن الحق وقرأ حمزة والكسائي بل عجبت بضم التاء وذلك على أن يكون تعالى هو المتعجب ومعنى ذلك من الله تعالى أنه صفة فعل ونحوه قوله صلى الله عليه و سلم يعجب الله من الشاب ليست له صبوة فإنما هي عبارة عما يظهره الله تعالى في جانب المتعجب منه من التعظيم أوالتحقير حتى يصير الناس متعجبين منه قال الثعلبي قال الحسين ابن الفضل التعجب من الله إنكار الشيء وتعظيمه وهو لغة العرب انتهى وقوله ويسخرون أي وهم يسخرون من نبوتك وقوله وإذا رأوا آية يستسخرون يريد بالآية العلامة والدلالة وروي أنها نزلت في ركانة وهو رجل من المشركين من أهل مكة لقيه النبي صلى الله عليه و سلم في جبل خال وهو يرعى غنما له وكان أقوى أهل زمانه فقال له النبي صلى الله عليه و سلم يا ركانة أرأيت أن صرعتك أتؤمن بي قال نعم فصرعه النبي صلى الله عليه و سلم ثلاثا ثم عرض عليه آيات من دعاء شجرة وإقبالها ونحو ذلك مما اختلفت فيه ألفاظ الحديث فلما فرغ ذلك لم يؤمن وجاء إلى مكة فقال يا بني هاشم ساحروا بصاحبكم أهل الأرض فنزلت هذه الآية فيه وفي نظرائه ويستسخرون قال مجاهد وقتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت