فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1696

العبد نفسه من اولى ما عليه وآكده اذا لا يعرف ربه الا من عرف نفسه قال تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون وغير ما آية في ذلك ثم قال ولا ينكر عاقل وجود الروح من نفسه وان كان لم يدرك حقيقته كذلك لا يقدر ان ينكر وجود الباري سبحانه الذي دلت افعاله عليه وان لم يدرك حقيقته انتهى وقوله سبحانه وفي السماء رزقكم قال مجاهد وغيره هو المطر وقال واصل الاحدب اراد القضاء والقدر أي الرزق عند الله ياتي به كيف شاء سبحانه لا رب غيره وتوعدون يحتمل ان يكون من الوعد ويحتمل ان يكون من الوعيد قال الضحاك المراد من الجنة والنار وقال مجاهد المراد الخير والشر وقال ابن سيرين المراد الساعة ثم اقسم سبحانه بنفسه على صحة هذا القول والخبر وشبهه في اليقين به بالنطق من الانسان وهو عنده في غاية الوضوح وما زائدة تعطى تاكيدا والنطق في هذه الآية هو الكلام بالحروف والاصوات في ترتيب المعاني وروي ان بعض الاعراب الفصحاء سمع هذه الآية فقال من احوج الكريم الى ان يحلف والحكاية بتمامها في كتاب الثعلبي وسبل الخيرات وروي ان النبي ص - قال قاتل الله قوما اقسم لهم ربهم بنفسه فلم يصدقوه وروى ابو سعيد الخدري ان النبي ص - قال لو فر احدكم من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت واحاديث الرزق كثيرة ومن كتاب القصد الى الله سبحانه للمحاسبي قال قلت لشيخنا من اين وقع الاضطراب في القلوب وقد جاءها الضمان من الله عز و جل قال من وجهين احدهما قلة المعرفة بحسن الظن والقاء التهم من الله عز و جل والوجه الثاني ان يعارضها خوف الفوت فتستجيب النفس للداعي ويضعف اليقين ويعد الصبر فيظهر الجزع قلت شيء غير هذا قال نعم ان الله عز و جل وعد الارزاق وضمن وغيب الاوقات ليختبر اهل العقول ولولا ذلك لكان كل المومنين راضين صابرين متوكلين لكن الله عز و جل اعلمهم انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت