فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1696

معناه أعلم قال الغزالي رحمه الله في منهاجه ومن الآيات اللطيفة الجامعة بين الرجاء والخوف قوله تعالى نبئى عبادي اني انا الغفور الرحيم ثم قال في عقبه وان عذابي هو العذاب الأليم ليلا يستولي عليك الرجاء بمرة وقوله تعالى شديد العقاب ثم قال في عقبه ذي الطول ليلا يستولي عليك الخوف واعجب من ذلك قوله تعالى ويحذركم الله نفسه ثم قال في عقبه والله رءوف بالعباد واعجب منه قوله تعالى من خشي الرحمن بالغيب فعلق الخشية باسم الرحمن دون اسم الجبار أو المنتقم أو المتكبر ونحوه ليكون تخويفا في تأمين وتحريكا في تسكين كما تقول أما تخشى الوالدة الرحيمة أما تخشى الوالد الشفيق والمراد من ذلك أن يكون الطريق عدلا فلا تذهب إلى أمن وقنوط جعلنا الله وإياكم من المتدبرين لهذا الذكر الحليم العاملين بما فيه أنه الجواد الكريم انتهى

وقوله سبحانه ونبئهم عن ضيف إبراهيم الآية هذه ابتداء قصص بعد انصرام الغرض الأول والضيف مصدر وصف به فهو للواحد والأثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد

وقوله انامنكم وجلون أي فزعون وإنما وجل منهم لما قدم إليهم العجل الحنيذ فلم يرهم يأكلون وكانت عندهم العلامة المؤمنة أكل الطعام وكذلك هو في غابر الدهر أمنة للنازل والمنزول به

وقوله ان مسني الكبر أي في حالة قد مسني فيه الكبر وقول إبراهيم عليه السلام فبم تبشرون تقرير على جهة التعجب والاستبعاد لكبرهما أو على جهة الاحتقار وقلة المبالاة بالمسرات الدنيوية لمضي العمر واستيلاء الكبر وقولهم بشرناك بالحق فيه شدة ما أي أبشر بما بشرت به ولا تكن من القانطين والقنوط أتم اليأس

وقوله سبحانه قال فما خطبكم أيها المرسلون لفظة الخطب إنما تستعمل في الأمور الشداد وقولهم الا ءال لوط اسثناء منقطع والآل القوم الذين يئول أمرهم إلى المضاف إليه كذا قال سيبويه وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت