فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1696

ما نزل بأولئك والقارعة من أسماء القيامة أيضا لأنها تقرع القلوب بصدمتها

وقوله سبحانه فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية قال قتادة معناه بالصيحة التي خرجت عن حد كل صيحة وقيل المعنى بسبب الفيئة الطاغية وقيل بسبب الفعلة الطاغية وقال ابن زيد ما معناه الطاغية مصدر كالعاقبة فكأنه قال بطغيانهم وقال أبو عبيدة ويقوي هذا قوله تعالى كذبت ثمود بطغوها وأولى الأقوال وأصوبها الأول وباقي الآية تقدم تفسير نظيره وما في ذلك من القصص والعاتية معناه الشديدة المخالفة فكانت الريح قد عتت على خزانها بخلافها وعلى قوم عاد بشدتها وروي عن علي وابن عباس أنهما قالا لم ينزل من السماء قطرة ماء قط إلا بمكيال على يد ملك ولا هبت ريح إلا كذلك إلا ما كان من طوفان نوح وريح عاد فإن الله أذن لهما في الخروج دون إذن الخزان وحسوما قال ابن عباس وغيره معناه كاملة تباعا لم يتخللها غير ذلك وقال ابن زيد حسوما جمع حاسم ومعناه أن تلك الأيام قطعتهم بالإهلاك ومنهم حسم العلل ومنه الحسام والضمير في قوله فيها صرعى يحتمل عوده على الليالي والأيام ويحتمل عوده على ديارهم وقيل على الريح ص ومن قبله النحويان وعاصم في رواية بكسر القاف وفتح الباء أي أجناده وأهل طاعته وقرأ الباقون قبله ظرف زمان انتهى

وقوله بالخاطئة صفة لمحذوف أي بالفعلة الخاطئة والرابية النامية التي قد عظمت جدا ومنه ربا المال ومنه اهتزت وربت ثم عدد تعالى على الناس نعمة في قوله إنا لما طغا الماء يعني في وقت الطوفان الذي كان على قوم نوح والجارية سفينة نوح قاله منذر بن سعيد والضمير في لنجعلها عائد على الجارية أو على الفعلة

وقوله تعالى وتعيها أذن واعية عبارة عن الرجل الفهم المنور القلب الذي يسمع القرآن فيتلقاه بفهم وتدبر قال أبو عمران الجوني واعية عقلت عن الله تعالى وقال الثعلبي المعنى لتحفظها كل أذن فتكون عظة لمن يأتي بعد تقول وعيت العلم إذا حفظته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت