فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1696

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى الم غلبت الروم قرأ الجمهور غلبت بضم الغين وقالوا معنى الاية انه بلغ اهل مكة ان الملك كسرى هزم جيش الروم بأذرعات وهى ادنى الارض الى مكة قاله عكرمة فسر بذلك كفار مكة فبشر الله تعالى المؤمنين بأن الروم سيغلبون في بضع سنين فخرج ابو بكر رضى الله عنه الى المسجد الحرام فقال للكفار اسركم ان غلبت الروم فإن نبينا اخبرنا عن الله تعالى انهم سيغلبون في بضع سنين فقال له ابى بن خلف واخوه امية بن خلف يا ابا بكر تعال فلنتناحب اي نتراهن في ذلك فراهنهم ابو بكر على خمس قلائص والأجل ثلاث سنين وذلك قبل ان يحرم القمار فأخبر النبى صلى الله عليه و سلم بذلك فقال له ان البضع الى التسع ولكن زدهم في الرهن واستزدهم في الاجل ففعل ابو بكر فجعلوا القلائص مائة والأجل تسعة اعوام فغلبت الروم فارس في اثناء الأجل يوم بدر وروى ان ذلك كان يوم الحديبية يوم بيعه الرضوان وفى كلا اليومين كان نصر من الله تعالى للمومنين وذكر الناس سرور المؤمنين بغلبة الروم من اجل انهم اهل كتاب وفرحت قريش بغلبة الفرس من اجل انهم اهل اوثان ونحوه من عبادة النار

وقوله تعالى لله الامر من قبل ومن بعد اي له انفاذ الأحكام من قبل ومن بعد هذه الغلبة التى بين هؤلاء ثم اخبر تعالى ان يوم غلبه الروم للفرس يفرح المؤمنين بنصر الله ولكن اكثر الناس لا يعلمون يريد كفار قريش والعرب اي لا يعلمون ان الأمور من عند الله وان وعده لا يخلف وان ما يورده نبيه حق قال ع وهذا الذى ذكرناه عمدة ما قيل ثم وصف تعالى الكفرة الذين لا يعلمون امر الله وصدق وعده بأنهم انما يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون قال صاحب الكلم الفارقية الدنيا طبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت