فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 1696

بقبول التوبة من عباده وقبول التوبة فيما يستأنف العبد من زمانه وأعماله مقطوع به بهذه الآية وأما ما سلف من أعماله فينقسم فأما التوية من الكفر فماحية كل ما تقدمها من مظالم العباد الفائتة وغير ذلك وأما التوبة من المعاصي فلأهل السنة فيها قولان هل تذهب المعاصي السالفة للعبد بينه وبين خالقه فقالت فرقة هي مذهبة لها وقالت فرقة هي في مشيئة الله تعالى وأجمعوا أنها لا تذهب مظالم العباد وحقيقة التوبة الاقلاع عن المعاصي والاقبال والرجوع الى الطاعات ويلزمها الندم على ما فات والعزم على ملازمة الخيرات وقال سري السقطي التوبة العزم على ترك الذنوب والاقبال بالقلب على علام الغيوب وقال يحيى بن معاذ التائب من كسر شبابه على رأسه وكسر الدنيا على راس الشيطان ولزم الفطام حتى أتاه الحمام وقوله تعالى عن عباده بمعنى من عباده وكأنه قال التوبة الصادرة عن عباده وقرأ الجمهور يفعلون بالياء على الغيبة وقرأ حمزة والكسائي تفعلون بالتاء على المخاطبة وفي الآية توعد وقوله تعالى ويستجيب قال الزجاج وغيره معناه يجيب والعرب تقول اجاب واستجاب بمعنى والذين على هذا التأويل مفعول يستجيب وروي هذا المعنى عن معاذ بن جبل ونحوه عن ابن عباس وقالت فرقة المعنى ويستدعي الذين آمنوا الاجابة من ربهم بالأعمال الصالحات ودل قوله ويزيدهم من فضله على أن المعنى فيجيبهم والذين على هذا القول فاعل يستجيب وقالت فرقة المعنى ويجيب المؤمنون ربهم فالذين فاعل بمعنى يجيبون دعوة شرعه ورسالته والزيادة من فضله هي تضعيف الحسنات وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال هي قبول الشفاعات في المذنبين والرضوان وقوله تعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء أنه بعباده خبير بصير قال عمرو ابن حريث وغيره أنها نزلت لأن قوما من أهل الصفة طلبوا من رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت