فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 1696

نزلت في لهو حديث منضاف الى كفر فلذلك اشتدت الفاظ الاية ولهو الحديث كل ما يلهى من غناء وخناء ونحوه وآلاية باقية المعنى في الأمة غابر الدهر لكن ليس ليضلوا عن سبيل الله ولا ليتخذوا ءايات الله هزؤا ولا عليهم هذا الوعيد بل ليعطلوا عبادة ويقطعوا زمنا بمكروه قال ابن العربى في احكامه وروى ابن وهب عن مالك عن محمد بن المنكدر ان الله تعالى يقول يوم القيامة اين الذين كانوا ينزهون انفسهم واسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ادخلوهم في ارض المسك ثم يقول الله تعالى للملائكة اسمعوهم ثناءى وحمدى واخبروهم ان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون انتهى

وقوله عز و جل واذا تتلى عليه ءاياتنا ولى مستكبرا كان لم يسمعها كان في اذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم الوقر في الاذن الثقل الذى يعسر معه ادراك المسموعات والرواسى هى الجبال والميد التحرك يمنه وبسره وما قرب من ذلك والزوج النوع والصنف وكريم مدحه بكرم جوهره وحسن منظره وغير ذلك ثم وقف تعالى الكفرة على جهة التوبيخ فقال هذا خلق الله فأرونى ماذا خلق الذين من دونه

وقوله تعالى ولقد آتينا لقمان الحكمة اختلف في لقمان هل هو نبى او رجل صالح فقط وقال ابن عمر سمعت النبى صلى الله عليه و سلم يقول لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين احب الله فاحبه فمن عليه بالحكمة وخيره في ان يجعله خليفة يحكم بالحق فقال رب ان خيرتنى قبلت العافية وتركت البلاء وان عزمت على فسمعا وطاعة فانك ستعصمنى وكان قاضيا في بنى اسراءيل نوبيا اسود مشقق الرجلين ذا مشافر قاله سعيد بن المسيب وابن عباس وجماعة وقال له رجل كان قد رعى معه الغنم ما بلغ بك يا لقمان ما ارى قال صدق الحديث واداء الأمانة وتركى ما لا يعنينى وحكم لقمان كثيرة مأثورة قال ابن العربى في احكامه وروى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت