فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1696

انتهى من السلاح ثم قال تعالى لنبيه وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم المعنى يكادون من الغيظ والمداواة يزلقونه فيذهبون قدمه من مكانها ويسقطونه قال عياض وقد روي عن ابن عباس أنه قال كل ما في القرآن كاد فهو ما لا يكون قال تعالى يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ولم يذهبها وأكاد أخفيها ولم يفعل انتهى ذكره إثر قوله تعالى وإن كادوا ليفتنونك وقرأ الجمهور ليزلقونك بضم الياء من أزلق ونافع بفتحها من زلقت الرجل وفي هذا المعنى قول الشاعر

... يتقارضون إذا التقوا في مجلس ... نظرا يزل مواطىء الأقدام ...

وذهب قوم من المفسرين على أن المعنى يأخذونك بالعين وقال الحسن دواء من أصابته العين إن يقرأ هذه الآية والذكر في الآية القرآن

تفسير سورة الحاقة وهي مكية بإجماع

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز و جل الحاقة ما الحاقة المراد بالحاقة القيامة وهي اسم فاعل من حق الشيء يحق لأنها حقت لكل عامل عمله قال ابن عباس وغيره سميت القيامة حاقة أنها تهدي حقائق الأشياء والحاقة مبتدأ وما مبتدأ ثان والحاقة الثانية خبر ما والجملة خبر الأولى وهذا كما تقول زيد ما زيد على معنى التعظيم له وإبهام التعظيم أيضا ليتخيل السامع أقصى جهده

وقوله وما أدراك ما الحاقة مبالغة في هذا المعنى أي إن فيها ما لم تدره من أهوالها وتفاصيل صفاتها ثم ذكر تعالى تكذيب ثمود وعاد بهذا الأمر الذي هو حق مشيرا إلى أن من كذب بذلك ينزل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت