فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 1696

وهو أشد اظهارا لمذمة الكفار به وذلك لأن قوله وانه لكتاب داخل في صفة الذكر المكذب به فلم يتم ذكر المخبر عنه الا بعد استيفاء وصفه ووصف الله تعالى الكتاب بالعزة لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه والازراء عليه وهو محفوظ من الله تعالى قال ابن عباس معناه كريم على الله تعالى وقوله تعالى لا يأتيه الباطل قال قتادة والسدي يريد الشيطان وظاهر اللفظ يعم الشيطان وأن يجيء أمر يبطل منه شيئا وقوله من بين يديه معناه ليس فيما تقدم من الكتب ما يبطل شيئا منه وقوله ولا من خلفه أي ليس يأتي بعده من نظر ناظر وفكرة عاقل ما يبطل شيئا منه والمراد باللفظة على الجملة لا يأتيه الباطل من جهة من الجهات وقوله تنزيل خبر مبتدأ أي هو تنزيل وقوله تعالى ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك يحتمل معنيين أحدهما أن يكون تسلية للنبي صلى الله عليه و سلم عن مقالات قومه وما يلقاه من المكروه منهم والثاني أن يكون المعنى ما يقال لك من الوحي وتخاطب به من جهة الله تعالى الا ما قد قيل للرسل من قبلك وقوله تعالى ولو جعلناه قرآنا أعجميا الآية الأعجمي هو الذي لا يفصح عربيا كان أو غير عربي والعجمي الذي ليس من العرب فصيحا كان أو غير فصيح والمعنى ولو جعلنا هذا القرآن أعجميا لا يبين لقالوا واعترضوا لولا بينت آياته وهذه الآية نزلت بسبب تخليط اكن من قريش في أقوالهم من أجل حروف وقعت في القرآن وهي مما عرب من كلام العجم كسجين واستبرق ونحوه وقرأ الجمهور ءاعجمي وعربي على الاستفهام وهمزة ممدودة قبل الألف وقرأ حمزة والكسائي وحفص أأعجمي بهمزتين وكأنهم ينكرون ذلك ويقولون أأعجمي وعربي مختلط هذا لا يحسن ثم قال تعالى قل هو يعني القرآن للذين آمنوا هدى وشفاء واختلف الناس في قوله وهو عليهم عمى فقالت فرقة يريد بهو القرآن وقالت فرقة يريد بهو الوقر وهذه كلها استعارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت