فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1696

إنما هي عبارة عن جمع ذلك وضمه وتأليف أشتاته وتكاثفه بالإجماع ويركمه في كلام العرب يكثفه ومنه سحاب مركوم وعبارة البخاري فيركمه فيجمعه انتهى

وقوله سبحانه إن ينتهوا يعني عن الكفر يغفر لهم ما قد سلف لأن الإسلام يجب ما قبله وإن يعودوا يريد به إلى القتال ولا يصح أن يتأول وأن يعودوا إلى الكفر لأنهم لم ينفصلوا عنه

وقوله فقد مضت سنة الأولين عبارة تجمع الوعيد والتهديد والتمثيل بمن هلك من الأمم في سالف الدهر بعذاب الله حين صد في وجه نبيه بمن هلك في يوم بدر بسيف الإسلام

وقوله سبحانه وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال ابن عباس وابن عمر وغيرهما الفتنة الشرك قال ع وهذا هو الظاهر ويفسر هذه الآية قوله صلى الله عليه و سلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله الحديث وقال ابن إسحاق معناها حتى لا يفتن أحد عن دينه كماكانت قريش تفعل بمكة بمن أسلم

وقوله ويكون الدين كله لله أي لا يشرك معه صنم ولا وثن ولا يعبد غيره سبحانه ثم قال تعالى فإن انتهوا عن الكفر فإن الله بصير بعملهم مجاز عليه عنده ثوابه وجميل المقارضة عليه

وقوله سبحانه وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير معادلة لقوله فإن انتهوا المعنى وإن تولوا ولم ينتهو فاعلموا أن الله تعالى ينصركم عليهم وهذا وعد محض بالنصر والظفر والمولى هاهنا الموالى والمعين والمولى في اللغة على معان هذا هو الذي يليق بهذا الموضع منها والمولى الذي هو السيد المقترن بالعبد يعم المؤمنين والمشركين

وقوله عز و جل إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه الغنيمة في اللغة ما يناله الرجل بسعي ومنه قوله صلى الله عليه و سلم الصيام في الشتاء هي الغنيمة الباردة وقوله من شيء ظاهره العموم ومعناه الخصوص فأما الناض والمتاع والأطفال والنساء وما لا يؤكل لحمه من الحيوان ويصح تملكه فالإمام يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت