فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1696

ودخلت منها بعوضة في رأس نمرود فكان رأسه يضرب بالعيدان وغيرها ثم هلك منها وخرج ابراهيم وابن اخيه لوط عليهما السلام من تلك الارض مهاجرين وهى كوثى من العراق ومع ابراهيم ابنت عمه سارة زوجته وفي تلك السفرة لقى الجبار الذى رام اخذها منه واختلف في الارض التى بورك فيها ونحا اليها ابراهيم ولوط عليهما السلام فقالت فرقة هى مكة وقال الجمهور هى الشام فنزل ابراهيم بالسبع من ارض فلسطين وهى برية الشام ونزل لوط بالمؤتكفة والنافلة العطية وباقى الآية بين وخبائث قرية لوط هى اتيان الذكور وتضارطهم في مجالسهم الى غير ذلك من قبيح افعالهم وقوله سبحانه في نوح عليه السلام ونصرناه من القوم آلآية لما كان جل نصرته النجاة وكانت غلبة قومه بامر اجنبي منه حسن ان يقول نصرناه من ولا تتمكن هنا على قال ص عدي نصرناه بمن لتضمنه معنى نجينا وعصمنا ومنعنا وقال ابو عبيدة من بمعنى على ت وهذا اولى واما الاول ففيه نظرلان تلك الالفاظ المقدمة كلها غير مرادفة لنصرنا انتهى ت وكذا يظهر من كلام ابن هشام ترجيح الثانى وذكر هؤلاء الانبياء عليهم السلام ضرب مثل لقصة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم مع قومه ونجاة الانبياء وهلاك مكذبيهم ضمنها توعد لكفار قريش وقوله

تعالى وداود وسليمان المعنى واذكر داود وسليمان هكذا قدره جماعة من المفسرين ويحتمل ان يكون المعنى واتينا داود والنفش هو الرعى ليلا ومضى الحكم في الاسلام بتضمين ارباب النعم ما افسدت بالليل لان على اهلها ان يثقفوها وعلى اهل الزروع حفظها بالنهار هذا هو مقتضى الحديث في ناقة ابن عازب وهو مذهب مالك وجمهور الامة وفى كتاب ابن سحنون ان الحديث انما جاء في امثال المدينة التى هى حيطان محدقة واما البلاد التى هى زروع متصله غير محظرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت