فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1696

معناه يسخرون ثم أمر تعالى نبيه أن يجيب تقريرهم واستفهامهم عن البعث بنعم وأن يزيدهم في الجواب إنهم مع البعث في صغار وذلة واستكانة والداخر الصاغر الذليل وقد تقدم بيانه غير ما مرة والزجرة الواحدة هي نفخة البعث قال العراقي الزجرة الصيحة بانتهار انتهى والدين الجزاء وأجمع المفسرون على أن قوله تعالى هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ليس هو من قول الكفرة وإنما المعنى يقال لهم وقوله وأزواجهم معناه أنواعهم وضرباؤهم قاله عمر وابن عباس وقتادة ومعهم ما كانوا يعبدون من دون الله من آدمي رضي بذلك ومن صنم ووثن توبيخا لهم وإظهار لسوء حالهم وقال الحسن أزواجهم نساؤهم المشركات وقاله ابن عباس أيضا وقوله تعالى فاهدوهم معناه قدموهم واحملوهم على طريق الجحيم ثم يأمر الله تعالى بوقوفهم على جهة التوبيخ لهم والسؤال قال جمهور المفسرين يسئلون عن أعمالهم ويوقفون على قبحها وقد تقدم قوله صلى الله عليه و سلم لا تزول قدما عبد الحديث قال ع ويحتمل عندي أن يكون المعنى على نحو ما فسره تعالى بقوله ما لكم لا تناصرون أي أنهم مسئولون عن امتناعهم عن التناصر وهذا على جهة التوبيخ وقرأ خالد لا تتناصرون ت قال عياض في المدارك كان أبو إسحاق الجبنياني ظاهر الحزم كثير الدمعة يسرد الصيام قال ولده أبو الطاهر قال لي أبي إن إنسانا بقي في آية سنة لم يتجاوزها وهي قوله تعالى وقفوهم إنهم مسئولون فقلت له أنت هو فسكت فعلمت أنه هو وكان إذا دخل في الصلاة لو سقط البيت الذي هو فيه ما التفت إقبالا على صلاته واشتغالا بمناجاة ربه وكان رحمه الله من أشد الناس تضييقا على نفسه ثم على أهله وكان يأكل البقل البري والجراد إذا وجده ويطحن قوته بيده شعيرا ثم يجعله بنخالته دقيقا في قدر مع ما وجد من بقل بري وغيره حتى أنه ربما رمى بشيء منه لكلب أو هر فلا يأكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت