فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1696

المتأولين في ذلك قال مالك هو واجب ويرجع تاركه من وطنه الا ان يطوف طواف الوداع فإنه يجزيه عنه ويحتمل ان تكون الاشارة بالآية الى طواف الوداع وقد اسند الطبري عن عمرو بن أبي سلمة قال سألت زهيرا عن قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق فقال هو طواف الوداع وقاله مالك في الموطإ واختلف في وجه وصف البيت بالعتيق فقال مجاهد وغيره عتيق اي قديم وقال ابن الزبير لأن الله تعالى اعتقه من الجبابرة وقيل اعتقه من غرق الطوفان وقيل غير هذا

وقوله ذلك يحتمل ان يكون في موضع رفع بتقدير فرضكم ذلك او الواجب ذلك ويحتمل ان يكون في محل نصب بتقدير امتثلوا ذلك ونحو هذا الاضمار واحسن الاشياء مضمرا احسنها مظهرا ونحو هذه الإشارة البليغة قول زهير ... هذا وليس كمن يعى بخطبته ... وسط الندى اذا ما ناطق نطقا ...

والحرمات المقصودة هنا هى افعال الحج وقال ابن العربى في احكامه الحرمات امتثال ما امر الله تعالى به واجتناب ما نهى عنه فإن للقسم الاول حرمة المبادرة الى الامتثال وللثاني حرمة الانكفاف والانزجار انتهى

وقوله فهو خير ظاهره انها ليست للتفضيل وانما هى عدة بخير ويحتمل ان يجعل خير للتفضيل على تجوز في هذا الموضع ص فهو خير له اي فالتعظيم خير له انتهى

وقوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان يحتمل معنيين احدهما ان نكون من لبيان الجنس اي الرجس الذى هو الأوثان فيقع النهي عن رجس الأوثان فقط وتبقى سائر الأرجاس نهيها في غير هذا الموضع والمعنى الثاني ان تكون من لابتداء الغاية فكأنه نهاهم سبحانه عن الرجس عموما ثم عين لهم مبدأه الذى منه يلحقهم اذ عبادة الوثن جامعة لكل فساد ورجس ويظهر ان الإشارة الى الذبائح التى كانت للأوثان فيكون هذا مما يتلى عليهم والمروي عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت