فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1696

الأرض واحدة وينزل عليها ماء واحد من السماء فتخرج هذه زهرة وثمرة وتخرج هذه سبخة وملحا وخبثا وكذلك الناس خلقوا من آدم فنزلت عليهم من السماء تذكرة فرقت قلوب وخشعت وقست قلوب ولهت قال الحسن فوالله ما جالس أحد القرآن إلا قام عنه بزيادة أو نقصان قال الله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا

وقوله سبحانه وان تعجب فعجب قولهم ائذا كنا ترابا انا لفي خلق جديد المعنى وان تعجب يا محمد من جهالتهم واعراضهم عن الحق فهم أهل لذلك وعجب غريب قولهم انعود بعد كوننا ترابا خلقا جديد

اولائك الذين كفروا بربهم لتصميمهم على الجحود وانكارهم للبعث

واولائك الاغلال في اعناقهم أي في الآخرة ويحتمل أن يكون خبرا عن كونهم مغللين عن الإيمان كقوله تعالى انا جعلنا في اعناقهم أغلال فهي إلى الأذقان فهم مقمحون

وقوله سبحانه ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة الآية تبيين لخطاهم كطلبهم سقوط كسف من السماء وقولهم امطر علينا حجارة من السماء ونحو هذا مع نزول ذلك باناس كثير وقرأ الجمهور المثلات بفتح الميم وضم الثاء وقرأ مجاهد المثلات بفتح الميم والثاء أي الاخذة الفذة بالعقوبة ثم رجى سبحانه بقوله وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ثم خوف بقوله وان ربك لشديد العقاب قال ابن المسيب لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لولا عفو الله ومغفرته ما تهنأ أحد عيشا ولولا عقابه لاتكل كل احد وقال ابن عباس ليس في القرآن ارجى من هذه الآية والمثلات هي العقوبات المنكلات التي تجعل الإنسان مثلا يتمثل به ومنه التمثيل بالقتلى ومنه المثلة بالعبيد

ويقولون لولا أنزل عليه ءاية من ربه هذه من اقتراحاتهم والآية هنا يراد بها الأشياء التي سمتها قريش كالملك والكنز وغير ذلك ثم أخبر تعالى بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت