فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1696

ما لك ان تمنها على وهذه قراءة تؤيد هذا التأويل وقال الطبرى والسدى هذا الكلام من موسى عليه السلام على جهة الاقرار بالنعمة كأنه يقول نعم وتربيتك نعمة على من حيث عبدت غيرى وتركتنى ولكن ذلك لا يدفع رسالتى ولما لم يجد فرعون حجة رجع الى معارضة موسى في قوله ومارب العالمين واستفهمه استفهاما فقال موسى هو رب السموات والارض آلاية فقال فرعون عند ذلك الا تستمعون على معنى الاغراء والتعجب من شنعة المقالة اذ كانت عقيدة القوم ان فرعون ربهم ومعبودهم والفراعنة قبله كذلك فزاده موسى في البيان بقوله ربكم ورب ءابائكم الاولين فقال فرعون حينئذ على جهة الاستخفاف ان رسولكم الذى ارسل اليكم لمجنون فزاده موسى في بيان الصفات التى تظهر نقص فرعون وتبين انه في غاية البعد عن القدرة عليها وهى ربوبية المشرق والمغرب ولم يكن لفرعون الاملك مصر ولما انقطع فرعون في باب الحجة رجع الى الاستعلاء والتغلب فقال لموسى لئن اتخذت الها غيرى لاجعلنك من المسجونين وفى توعده بالسجن ضعف لأنه خارت طباعة معه وكان فيما روى انه يفزع من موسى فزعا شديدا حتى كان لا يمسك بوله وكان عند موسى من امر الله والتوكل عليه مالا يفزعه توعد فرعون فقال له موسى على جهة اللطف به والطمع في ايمانه او لو جئتك بشىء مبين يتضح لك معه صدقى فلما سمع فرعون ذلك طمع ان يجد اثناءه موضع معارضة فقال له فات به ان كنت من الصادقين فالقى موسى عصاه فاذا هى ثعبان مبين على ما تقدم بيانه ونزع يده من جيبه فاذا هى تتلألأ كأنها قطعة من الشمس فلما رأى فرعون ذلك هاله ولم يكن له فيه مدفع غير انه فزع الى رميه بالسحر

وقوله يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحرة تقدم بيانه وكذلك قولهم وابعث في المدائن حاشرين ياتوك بكل سحار عليم تقدم بيانه

وقوله تعالى قال نعم وانكم اذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت