فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 1696

تفسير سورة الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل وهي مكية باجماع

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه السورة تنبيه على العبرة في اخذ الله تعالى لأبرهة امير الحبشة حين قصد الكعبة ليهدمها وكان صاحب فيل يركبه وقصته شهيرة في السير فيها تطويل واختصارها ان ابرهة بني في اليمن بيتا واراد ان يرد اليه حج العرب فذهب اعرابي واحدث في ذلك البيت فغضب ابرهة واحتفل في جموعه وركب الفيل وقصد مكة فلما قرب منها فرت قريش الى الجبال والشعاب من معرة الجيش ثم تهيأ ابرهة لدخول مكة وهيأ الفيل فاخذ نفيل بن حبيب بأذن الفيل وكان اسمه محمودا فقال له ابرك محمود فانك في حرم الله وارجع من حيث جئت راشدا فبرك الفيل بذي الغميس فبعثوه فابى فضربوا رأسه بالمعول وراموه بمحاجنهم فابى فوجهوه راجعا الى اليمن فقام يهرول فبعث الله عليهم طيرا جماعات جماعات سودا من البحر عند كل طائر ثلاثة احجار في منقاره ورجليه كل حجر فوق العدسة ودون الحمصة ترميهم بها فماتوا في طريقهم متفرقين وتقطع ابرهة انملة انملة حتى مات وحمى الله بيته والابابيل الجماعات تجيء شيا بعد شيء قال ابو عبيدة لا واحد له من لفظه قال الفخر وفي تضليل معناه في تضييع وابطال يقال ضلل كيده اذا جعله ضالا ضائعا ونظيره قوله تعالى وما كيد الكافرين الا في ضلال انتهى والعصف ورق الحنطة وتبنه والمعنى صاروا طحينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت