فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1696

الخير ويطلبه وما تفرقوا يعني اوائل اليهود والنصارى الا من بعد ما جاءهم العلم وقوله بغيا بينهم أي بغى بعضهم على بعض واداهم ذلك الى اختلاف الراي وافتراق الكلمة والكلمة السابقة قال المفسرون هي حتمة تعالى القضاء بان مجازاتهم انما تقع في الآخرة ولولا ذلك لفصل بينهم في الدنيا وغلب الحق على المبطل وقوله تعالى وان الذين اورثوا الكتاب اشارة الى معاصري نبينا محمد عليه السلام من اليهود والنصارى وقيل هو اشارة الى العرب والكتاب على هذا هو القرآن والضمير في قوله لفي شك منه يحتمل ان يعود على الكتاب او على محمد او على الاجل المسمى أي في شك من البعث على قول من راى ان الاشارة الى العرب ووصف الشك بمريب مبالغة فيه واللام في قوله تعالى فلذلك فادع قالت فرقة هي بمنزلة الى كأنه قال فالى ما وصى به الانبياء من التوحيد فادع وقالت فرقة بل هي بمعنى من اجل كانه قال من اجل ان الامر كذا وكذا ولكونه كذا فادع انت الى ربك وبلغ ما أرسلت به وقال الفخر يعني فلأجل ذلك التفرق ولأجل ما حدث من الاختلافات الكثيرة في الدين فادع الى الاتفاق على الملة الحنيفية واستقم عليها وعلى الدعوة اليها كما أمرك الله ولا تتبع أهواءهم الباطلة انتهى وخوطب عليه السلام بالاستقامة وهو قد كان مستقيما بمعنى دم على استقامتك وهكذا الشأن في كل مأمور بشيء هو متلبس به انما معناه الدوام وهذه الآية ونحوها كانت نصب عيني النبي عليه السلام وكانت شديدة الموقع من نفسه أعني قوله تعالى واستقم كما امرت لأنها جملة تحتها جميع الطاعات وتكاليف النبوءة وفي هذا المعنى قال عليه السلام شيبتني هود وأخواتها فقيل له لم ذلك يا نبي الله فقال لأن فيها فاستقم كما أمرت وهذا الخطاب له عليه السلام بحسب قوته في أمر الله عز و جل وقال هو لأمته بحسب ضعفهم استقيموا ولن تحصوا وقوله تعالى ولا تتبع أهواءهم يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت