فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1696

قصيه فبصرت به وفهمت أمره فقالت لهم أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فتعلقوا بها وقالوا أنت تعرفين هذا الصبي فأنكرت وقالت لا غير أن أعلم من أهل هذا البيت الحرص على التقرب إلى المملكة والجد في خدمتها ورضاها فتركوها وسألوها الدلالة فجاءت بأم موسى فلما قربته شرب ثديها فسرت بذلك ءاسية امرأة فرعون رضي الله عنها وقالت لها كوني معي في القصر فقالت لها ما كنت لأدع بيتي وولدي ولكنه يكون عندي فقالت نعم فأحسنت إلى أهل ذلك البيت غاية الإحسان واعتز بنو إسرائيل بهذا الرضاع والسبب من المملكة وأقام موسى عليه السلام حتى كمل رضاعه فأرسلت إليها ءاسية أن جئيني بولدي ليوم كذا وأمرت خدمها ومن معها أن يلقينه بالتحف والهدايا واللباس فوصل إليها على ذلك وهو بخير حال وأجمل شباب فسرت به ودخلت به على فرعون ليراه ويهب له فرءاه وأعجبه وقربه فأخذ موسى عليه السلام بلحية فرعون وجبذها فاستشاط فرعون وقال هذا عدو لي وأمر بذبحه فناشدته فيه امرأته وقالت إنه لا يعقل فقال فرعون بل يعقل فاتفقا على تجريبه بالجمرة والياقوت حسب ما تقدم فنجاه الله من فرعون ورجع إلى أمه فشب عندها فاعتز به بنو إسرائيل إلى أن ترعر وكان فتى جلدا فاضلا كاملا فاعتزت به بنوا اسرائيل بظاهر ذلك الرضاع وكان يحميهم ويكون ضلعه معهم وهو يعلم من نفسه أنه منهم ومن صميمهم فكانت بصيرته في حمايتهم أكيدة وكان يعرف ذلك أعيان بني إسرائيل ثم وقعت له قصة القبطي المتقاتل مع الإسرائيلي على ما سيأتي إن شاء الله تعالى وعدد الله سبحانه على موسى هذه الآية ما تضمنته هذه القصة من لطفه سبحانه به في كل فصل وتخليصه من قصة إلى أخرى وهذه الفتون التي فتنه بها أي اختبره بها وخلصه حتى صلح للنبوءه وسلم لها وقوله ما يوحى إبهام يتضمن عظم الأمر وجلالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت