فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1696

فأخذها فلم تعد على يده فجعلها في فيه فأحرقته وأورثت لسانه عقدة وموسى عليه السلام إنما طلب من حل العقدة قدرا يفقه معه قوله فجائز أن تكون تلك العقدة قد زالت كلها وجائز أن يكون قد بقي منها القليل فيجتمع أن يؤتى هو سؤله وأن يقول فرعون ولا يكاد يبين ولو فرضنا زوال العقدة جملة لكان قول فرعون سبا لموسى بحالته القديمة والوزير المعين القائم بوزر الأمور وهو ثقلها فيحتمل الكلام أن طلب الوزير من أهله على الجملة ثم أبدل هارون من الوزير المطلوب ويحتمل أن يريد واجعل هارون وزيرا فيكون مفعولا أولا لأجعل وكان هارون عليه السلام أكبر من موسى عليه السلام بأربع سنين والأزر الظهر قاله أبو عبيدة

وقوله كثيرا نعت لمصدر محذوف أي تسبيحا كثيرا وقوله سبحانه ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى قيل هو وحي إلهام وقيل بملك وقيل برؤيا رأتها وكان من قصة موسى عليه السلام فيما روي أن فرعون ذكر له أن خراب ملكه يكون على يد غلام من بني إسرائيل فأمر بقتل كل مولود يولد لبني إسرائيل ثم أنه رأى مع أهل مملكته أن فناء بني إسرائيل يعود على القبط بالضرر إذ هم كانوا عملة الأرض والصناع ونحو هذا فعزم على أن يقتل الولدان سنة ويستحييهم سنة فولد هارون عليه السلام في سنة الاستحياء ثم ولد موسى عليه السلام في العام الرابع سنة القتل فخافت عليه أمه فأوحى الله إليها أن اقذفيه في التابوت فأخذت تابوتا فقذفت فيه موسى راقدا في فراش ثم قذفته في يم النيل وكان فرعون جالسا في موضع يشرف منه على النيل إذ رأى التابوت فأمر به فسيق إليه وامرأته معه ففتح فرأوه فرحمته امرأته وطلبته لتتخذه ابنا فأباح لها ذلك ثم أنها عرضته للرضاع فلم يقبل امرأة فجعلت تنادي عليه في المدينة ويطاف به يعرض للمراضع فكلما عرضت عليه امرأة أباها وكانت أمه قالت لأخته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت