فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1696

أن يكون مطابقا للسؤال أو أعم منه كما في الآية والحديث أما كونه أخص منه فلا انتهى وأهش معناه أخبط بها الشجر حتى ينتثر الورق للغنم وعصا موسى عليه السلام هي التي كان أخذها من بيت عصي الأنبياء عليهم السلام الذي كان عند شعيب عليه السلام حين اتفقا على الرعي وكانت عصا آدم عليه السلام هبط بها من الجنة وكانت من العير الذي في ورق الريحان وهو الجسم المستطيل في وسطها ولما أراد الله سبحانه تدريب موسى في تلقي النبوة وتكاليفها أمره بإلقاء العصا فألقاها فإذا هي حية تسعى أي تنتقل وتمشي وكانت عصا ذات شعبتين فصارت الشعبتان فما يلتقم الحجارة فلما رءاها موسى رأى عبرة فولى مدبرا ولم يعقب فقال الله تعالى له خذها ولا تخف فأخذها بيده فصارت عصا كما كانت أول مرة وهي سيرتها الأولى واضمم يدك إلى جناحك أي جنبك قال ع وكل مرعوب من ظلمة ونحوها فإنه إذا ضم يده إلى جناحه فتر رعبه وربط جأشه فجمع الله سبحانه لموسى عليه السلام تفتير الرعب مع الآية في اليد وروي أن يد موسى خرجت بيضاء تشف وتضيء كأنها شمس من غير سوء أي من غير برص ولا مثله بل هو أمر ينحسر ويعود بحكم الحاجة إليه ولما أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون علم أنها الرسالة وفهم قدر التكليف فدعا الله في المعونة إذ لا حول له إلا به واشرح لي صدري معناه لفهم ما يرد علي من الأمور والعقدة التي دعا في حلها هي التي اعترته بالجمرة في فيه حين جربه فرعون وروي في ذلك أن فرعون أراد قتل موسى وهو طفل حين مد يده عليه السلام إلى لحية فرعون فقالت له امرأته أنه لا يعقل فقال بل هو يعقل وهو عدوي فقالت له نجربه فقال لها أفعل فدعا بجمرات من النار وبطبق فيه ياقوت فقالا إن أخذ الياقوت علمنا إنه يعقل وإن أخذ النار عذرناه فمد موسى يده إلى جمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت