فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1696

المغلق ثم ذكر سبحانه ما حفهم به من الرعب واكتنفهم من الهيبة حفظا منه سبحانه لهم فقال لو اطلعت عليهم الآية

وقوله سبحانه وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم الإشارة بذلك إلى الأمر الذي ذكره الله في جهتهم والعبرة التي فعلها فيهم والبعث التحريك عن سكون واللام في قوله ليتساؤلوا لام الصيرورة وقول القائل كم لبتثم يقتضى أنه هجس في خاطره طول نومهم واستعشر أن أمرهم خرج عن العادة بضع الخروج وظاهر أمرهم أنهم انتبهوا في حال من الوقت والهواء الزماني لا يباين الحالة التي ناموا عليها وقوله فابعثوا أحدكم بورقكم يروي أنهم انتبهوا وهم جياع وأن المبعوث هو تمليخا وروي أن باب الكهف انهدم بناء الكفار منه لطول السنين ويروى أن راعيا هدمه ليدخل فيه غنمه فأخذ تمليخا ثيابا رثة منكرة ولبسها وخرج من الكهف فانكر ذلك البناء المهدوم إذ لم يعرفه بالأمس ثم مشى فجعل ينكر الطريق والمعالم ويتحير وهو في ذلك لا يشعر شعورا تاما بل يكذب ظنه فيما تيغر عنده حتى بلغ باب المدينة فرأى على بابها إمارة الأسلام فزادت حيرته وقال كيف هذا ببلد دقيوس وبالأمس كنا معه تحت ما كنا فنهض إلى باب آخر فرأى نحوا من ذلك حتى مشى الأبواب كلها فزادت حيرته ولم يميز بشرا وسمع الناس يقسمون باسم عيسى فاستراب بنفسه وظن أنه جن أو انفسد عقله فبقي حيران يدعو الله تعالى ثم نهض إلى باب الطعام الذي أراد اشتراءه فقال يا عبد الله بعني من طعامك بهذا الورق فدفع إليه دراهم كاخفاف الربع فيما ذكر فعجب لها البائع ودفعها إلىآخر يعجبه وتعاطاها الناس وقالوا له هذه دراهم عهد فلان الملك من أين أنت وكيف وجدت هذا الكنز فجعل يبهت ويعجب وقد كان بالبلد مشهورا هو وبيته فقال ما أعرف غير أني وأصحابي خرجنا بالأمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت