فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1696

من هذه المدينة فقال الناس هذا مجنون أذهبوا به إلى الملك ففزع عند ذلك فذهب به حتى جيء به إلى الملك فلما لم ير دقيوس الكافر تأنس وكان ذلك الملك مؤمنا فاضلا يسمى تبدوسيس فقال له الملك أين وجدت هذا الكنز فقال له إنما خرجت أنا وأصحابي أمس من هذه المدينة فأوينا إلى الكهف الذي في جبل أنجلوس فلما سمع الملك ذلك قال في بعض ما روي لعل الله قد بعث لكم أيها النسا آية فلنسر إلى الكهف حتى نرى أصحابه فساروا وروي أنه أو بعض جلسائه قال هؤلاء هم الفتية الذين ورخ أمرهم على عهد دقيوس الملك وكتب على لوح النحاس بباب المدينة فسار الملك إليهم وسار الناس معه فلما انتهوا إلى الكهف قال تمليخا أدخل عليهم ليلا يرعبوا فدخل عليهم فأعلمهم بالأمر وأن الأمة أمة إسلام فروي أنهم سروا وخرجوا إلى الملك وعظموه وعظمهم ثم رجعوا إلى الكهف وأكثر الروايات على أنهم ماتوا حين حدثهم تمليخا فانتظرهم الناس فلما ابطأ خروجهم دخل الناس إليهم فرعب كل من دخل ثم اقدموا فوجدوهم موتى فتنازعوا بحسب ما يأتي وفي هذا القصص من الاختلاف ما تضيق به الصحف فاختصرته وذكرت المهم الذي به تتفسر ألفاظ الآية واعتمدت الأصح والله المعين برحمته وفي هذا البعث بالورق جواز الوكالة وصحتها وأزكى معناه أكثر فيما ذكر عكرمة وقال ابن جبير المراد أحل وقولهم يرجموكم قال الزجاج بالحجارة وهو الأصح وقال حجاج يرجموكم معناه بالقول وقوله سبحانه وكذلك اعثرنا عليهم الإشارة في قوله وكذلك إلى بعثهم ليتساءلوا أي كما بعثناهم اعثرنا عليهم والضمير في قوله ليعلموا يحتمل أن يعود على الأمة المسلمة الذين بعث أهل الكهف على عهدهم وإلى هذا ذهب الطبري وذلك أنهم فيما روي دخلتهم حينئذ فتنة في أمر الحشر وبعث الأجساد من القبور فشك في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت