فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1696

بعض الناس واستبعدوه وقالوا إنما تحشر الأرواح فشق ذلك على ملكهم وبقي حيران لا يدري كيف يبين أمره لهم حتى لبس المسوح وقعد على الرماد وتضرع إلى الله في حجة وبيان فأعثرهم الله على أهل الكهف فلما بعثهم الله وتبين الناس أمرهم سر الملك ورجع من كان شك في بعث الأجساد إلى اليقين به وإلى هذا وقعت الإشارة بقوله إذ يتنازعون بينهم أمرهم على هذا التأويل يحتمل أن يعود الضمير في يعلموا على أصحاب الكهف وقوله إذ يتنازعون على هذا التأويل ابتداء خبر عن القوم الذين بعثوا على عهدهم والتنازع على هذا التأويل إنما هو في أمر البناء أو المسجد لا في أمر القيامة وقد قيل أن التنازع إنما هو في أن اطلعوا عليهم فقال بعضهم هم أموات وبعض هم أحياء وروي أن بعض القوم ذهبوا إلى طمس الكهف عليهم وتركهم فيه مغيبين فقالت الطائفة الغالبة على الأمر لنتخذن عليهم مسجدا فاتخذوه قال قتادة الذين غلبوا هم الولاة

وقوله سبحانه سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم الآية الضمير رفي سيقولون يراد به أهل التوراة من معاصري نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وذلك أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف

وقوله رجما بالغيب معناه ظنا وهو مستعار من الرجم كأن الأنسان يرمى الموضع المشكل المجهول عنده بظنه المرة بعد المرة يرجمه به عسى أن يصيبه والواو في قوله وثامنهم كلبهم طريق النحاة فيها أنها واو عطف دخلت في آخر الكلام أخبارا عن عددهم لتفصل أمرهم تدل على أن هذا نهاية ما قيل ولو سقطت لصح الكلام وتقول فرقة منهم ابن خالويه هي واو الثمانية وذكر ذلك الثعلبي عن أبي بكر بن عياش وأن قريشا كانت تقول في عددها ستة سبعة وثمانية تسعة فتدخل الواو في الثمانية قال ع وهي في القرآن في قوله والناهون عن المنكر وفي قوله وفتحت أبوابها وأما قوله وأبكارا وقوله وثمانية أيام فليست بواو الثمانية بل هي لازمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت