فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 1696

بقبر من قبور الجاهلية فاذا رجل قد خرج من القبر يتأجج نارا في عنقه سلسلة ومعي اداوة من ماء فلما رءاني قال يا عبد الله اسقني قال فقلت عرفني فدعاني باسمي أو كلمة تقولها العرب يا عبد الله اذ خرج على أثره رجل من القبر فقال يا عبد الله لا تسقه فانه كافر ثم أخذ السلسلة فاجتذبه فادخله القبر قال ثم أضافني الليل الى بيت عجوز الى جانبها قبر فسمعت من القبر صوتا يقول بول وما بول شن وما شن فقلت للعجوز ما هذا قالت كان زوجا ليس وكان اذا بال لم يتق البول وكنت أقول له ويحك إن الجمل اذا بال تفاج وكان يأبى فهو ينادي من يوم مات بول وما بول قلت فما الشن قالت جاء رجل عطشان فقال اسقني فقال دونك الشن فاذا ليس فيه شيء فخر الرجل ميتا فهو ينادي منذ مات شن وما شن فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرته فنهى أن يسافر الرجل وحده قال ابو عمر هذا الحديث في اسناده مجهولون ولم نورده للاحتجاج به ولكن للاعتبار وما لم يكن حكم فقد تسامح الناس في روايته عن الضعفاء انتهى من ترجمة عبد الرحمن بن حرملة وكلامه على قول النبي صلى الله عليه و سلم الشيطان يهم بالواحد والاثنين فاذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم وقد ذكرنا الحكاية الاولى عن الوائلي في سورة اقرأ باسم ربك بغير هذا السند وأن الرجل الأول هو ابو جهل انتهى ثم ذكر تعالى مقالة كفار يوم القيامة اذا دخلوا النار فانهم يرون عظيم ما حل بهم وسوء منقلبهم فتجول أفكارهم فيمن كان سبب غوايتهم ومبادي ضلالتهم فيعظم غيظهم وحنقهم عليه ويودون ان يحصل في اشد عذاب فحينئذ يقولون ربنا ارنا اللذين اضلانا وظاهر اللفظ يقتضي أن الذي في قولهم اللذين انما هو للجنس أي ارنا كل مغو من الجن والانس وهذا قول جماعة من المفسرين وقيل طلبوا ولد آدم الذي سن القتل والمعصية من البشر وابليس الأبالسة من الجن وهذا قول لا يخفي ضعفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت