فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1696

إسرائيل باجتنابه واجتناب قبيلته وأن لا يواكلوا ولا يناكحوا ونحو هذا وجعل له أن يقول مدة حياته لا مساس أي لا مماسة ولا إذاية وقرأ الجمهور لن تخلفه بفتح اللام أي لن يقع فيه خلف وقرأ ابن كثير وأبو عمرو تخلفه بكسر اللام على معنى لن تستطيع الروغان والحيدة عن موعد العذاب ثم وبخه عليه السلام بقوله وأنظر إلى الهك الآية وظلت وظل معناه أقام يفعل الشيء نهارا ولكنها قد تستعمل في الدائب ليلا ونهارا بمثابة طفق وقرأ ابن عباس وغيره لنحرقنه بضم الراء وفتح النون بمعنى لنبردنه بالمبرد وقرأ نافع وغيره لنحرقنه وهي قراءة تحتمل الحرق بالنار وتحتمل بالمبرد وفي مصحف ابن مسعود لنذبحنه ثم لنحرقنه ثم لننسفنه وهذه القراءة هي مع رواية من روى أن العجل صار لحما ودما وعلى هذه الرواية يتركب أن يكون هناك حرق بنار وإلا فإذا كان جمادا من ذهب ونحوه فإنما هو حرق بمبرد اللهم إلا أن تكون إذابة ويكون النسف مستعارا لتفريقه في اليم مذابا وقرأت فرقة لننسفنه بكسر السين وقرأت فرقة بضمها والنسف تفريق الريح الغبار وكل ما هو مثله كتفريق الغربال ونحوه فهو نسف واليم غمر الماء من بحر أو نهر وكل ما غمر الإنسان من الماء فهو يم واللام في وقوله لنحرقنه لام قسم وقال مكي رحمه الله تعالى وأسند أن موسى عليه السلام كان مع السبعين في المناجات وحينئذ وقع أمر العجل وأن الله تعالى أعلم موسى بذلك فكتمه موسى عنهم وجاء بهم حتى سمعوا لغط بني إسرائيل حول العجل فحينئذ أعلمهم قال ع وهذه رواية ضعيفة والجمهور على خلافها وإنما نعجل موسى عليه الصلام وحده فوقع أمرا العجل ثم جاء موسى وصنع ما صنع بالعجل ثم خرج بعد ذلك بالسبعين على معنى الشفاعة في ذنب بني اسراءيل وأن يطلعهم أيضا على أمر المناجات فكان لموسى عليه السلام نهضتان والله أعلم وقوله سبحانه كذلك نقص عليك مخاطبة لنبينا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت