فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1696

الذي يليه فالذي يليه وقد جعلوا اطعمتهم في ذلك اليوم بين يدي الاصنام تبركا لينصرفوا من ذلك العيد الى اكله فجعل عليه السلام يقطعها بتلك القدوم ويهشمها حتى أفسد أشكالها حاشا الكبير فانه تركه بحاله وعلق القدوم في يده وخرج عنها وجذاذا معناه قطعا صغارا والجذ القطع والضمير في اليه اظهر ما فيه انه عائد على ابراهيم اي فعل هذا كله ترجيا منه ان يعقب ذلك منهم رجعه اليه والى شرعه ويحتمل ان يعود على كبيرهم

وقوله سبحانه قالوا من فعل هذا الآية المعنى فانصرفوا من عيدهم فرأوا ما حدث بآلهتهم فقالوا من فعل هذا بئالهتنا وقالوا الثانى الضمير فيه للقوم الضعفة الذين سمعوا قول ابراهيم تالله لأكيدن أصنامكم وقوله على أعين الناس يريد في الحفل وبمحضر الجمهور وقوله يشهدون يحتمل ان يريد الشهادة عليه بفعله او بقوله لاكيدن ويحتمل ان يريد به المشاهدة اي يشاهدون عقوبته او غلبته المؤدية الى عقوبته وقوله عليه السلام بل فعله كبيرهم هذا على معنى الاحتجاج عليهم اي انه غار من ان يعيد هو وتعبد الصغار معه ففعل هذا بها لذلك وفى الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه و سلم قال لم يكذب ابراهيم عليه السلام الاثلاث كذبات قوله انى سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله للملك هي اختى وكانت مقالاته هذه في ذات الله وذهبت فرقة الى ان معنى الحديث لم يكذب ابراهيم أي لم يقل كلاما ظاهرةالكذب او يشبه الكذب وذهب الفراء الى جهة اخرى في التأويل بان قال قوله فعله ليس من الفعل وانما هو فعله على جهة التوقع حذف اللام على قولهم عله بمعنى لعله ثم خففت اللام قال ع وهذا تكلف ت قال عياض واعلم اكرمك الله ان هذه الكلمات كلها خارجة عن الكذب لافى القصد ولافى غيره وهى داخلة في باب المعاريض التى فيها مندوحة عن الكذب فأما قوله بل فعله كبيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت