فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1696

وقوله سبحانه واذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يعنى ان كفار قريش كانوا اذا تلى عليهم القرءان وسمعوا ما فيه من رفض ءالهتهم والدعاء الى التوحيد عرفت المساءة في وجوههم والمنكرمن معتقدهم وعداوتهم وانهم يريدون ويتسرعون الى السطوة بالتالين والسطو ايقاع ببطش ثم امر تعالى نبيه عليه السلام ان يقول لهم على جهة الوعيد والتقريع افأنبئكم اي اخبركم بشر من ذلكم والإشارة بذلكم الى السطو ثم ابتدأ بخبر كأن قائلا قال له وما هو قال النار اي نار جهنم

وقوله وعدها الله الذين كفروا يحتمل ان يكون اراد ان الله وعدهم بالنار فيكون الوعد في الشر ويحتمل انه اراد ان الله سبحانه وعد النار بأن يطعمها الكفار فيكون الوعد على بابه اذ الذى يقتضى قولها هل من مزيد ونحو ذلك ان ذلك من مسارها ت والظاهر الأول

وقوله سبحانه وان يسلبهم الذباب شيأ لا يستنقذوه منه الآية ذكر تعالى امر سلب الذباب وذلك انهم كانوا يضمخون اوثانهم بأنواع الطيب فكان الذباب يتسلط ويذهب بذلك الطيب وكانوا يتألمون من ذلك فجعلت مثلا واختلف المتأولون في قوله تعالى ضعف الطالب والمطلوب فقالت فرقة اراد بالطالب الاصنام وبالمطلوب الذباب اي انهم ينبغى ان يكونوا طالبين لما يسلب من طيبهم على معهود الأنفة في الحيوان وقيل معناه ضعف الكفار في طلبهم الصواب والفضيلة من جهة الأصنام وضعف الأصنام في اعطاء ذلك وانالته قال ع ويحتمل ان يريد ضعف الطالب وهو الذباب في استلابه ما على الأصنام وضعف الأصنام في ان لامنعه لهم وبالجملة فدلتهم الآية على ان الاصنام في احط رتبة واخس منزلة لو كانوا يعقلون وما قدروا الله حق قدره المعنى ما وفوه حقه سبحانه من التعظيم والتوحيد

وقوله سبحانه الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس الآية نزلت بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت