فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1696

الى انهم قوم ثمود

وقوله بالحق اي بما استحقوا بافعالهم وبما حق منا في عقوبتهم والغثاء ما يحمله السيل من زبده الذى لا ينتفع به فيشه كل هامد وتالف بذلك قال ابو حيان وبعدا منصوب بفعل محذوف اي بعدوا بعدا اي هلكوا انتهى ثم اخبر سبحانه انه انشأ بعد هؤلاء امما كثيرة كل امة باجل وفى كتاب لا تتعداه في وجودها وعند موتها وتترى مصدر من تواتر الشىء

وقوله سبحانه فاتبعنا بعضهم بعضا اي في الإهلاك

وقوله تعالى وجعلناهم احاديث يريد احاديث مثل وقلما يستعل الجعل حديثا الا في الشر وعالين معناه قاصدين للعلو بالظلم وقولهم وقومهما لنا عأبدون معناه خادمون متذللون والطريق المعد المذلل ومن المهلكين يريد بالغرق

وقوله سبحانه ولقد آتينا موسى الكتاب يعنى التوراة ولعلهم يريد بنى اسراءيل لأن التوراة انما نزلت بعد هلاك فرعون والقبط والربوة المرتفع من الأرض والقرار التمكن وبين ان ماء هذه الربوة يرى معينا جاريا على وجه الأرض قاله ابن عباس والمعين الظاهر الجرى للعين فالميم زائدة وهو الذى يعاين جريه لا كالبير ونحوه ويحتمل ان يكون من قولهم معن الماء اذا كثر وهذه الربوة هى الموضع الذى فرت اليه مريم وقت وضع عيسى عليه السلام هذا قول بعض المفسرين واختلف الناس في موضع الربوة فقال ابن المسيب هى الغوطة بدمشق وهذا اشهر الأقوال لأن صفة الغوطة انها ذات قرار ومعين على الكمال وقال كعب الاحبار الربوة بيت المقدس وزعم ان في التوراة ان بيت المقدس اقرب الأرض الى السماء وانه يزيد على الأرض ثمانية عشر ميلا قال ع ويترجح ان الربوة في بيت لحم من بيت المقدس لأن ولادة عيسى هنالك كانت وحينئذ كان الإيواء وقال ابن العربى في احكامه اختلف الناس في تعيين هذه الربوة على اقوال منها ما تفسر لغة ومنها ما تفسر نقلا فيفتقر الى صحة سنده الى النبى صلى الله عليه و سلم الا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت