فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1696

كذبتهم وفى هذا الاخبار خزى وتوبيخ لهم وقرأ حفص عن عاصم فما تستطيعون بالتاء من فوق قال مجاهد الضمير في يستطيعون هو للمشركين وصرفا معناه رد التكذيب او العذاب

وقوله تعالى ومن يظلم منكم قيل هو خطاب للكفار وقيل للمؤمنين والظلم هنا الشرك قاله الحسن وغيره وقد يحتمل ان يعم غيره من المعاصي وفى حرف ابى ومن يكذب منكم نذقه عذابا كبيرا

وقوله تعالى وما ارسلنا قبلك من المرسلين الاية رد على قريش في قولهم ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الاسواق ثم اخبر عز و جل ان السبب في ذلك انه جعل بعض عبيده فتنة لبعض على العموم في جميع الناس مؤمن وكافر والتوقيف باتبصرون خاص بالمؤمنين المحققين قال ابن العربى في الاحكام ولما كثر الباطل في الاسواق وظهرت فيه المناكر كره علماؤنا دخولها لأرباب الفضل والمقتدى بهم في الدين تنزيها لهم عن البقاع التى يعصى الله تعالى فيها انتهى ثم اعرب قوله تعالى وكان ربك بصيرا عن الوعد للصابرين والوعيد للعاصين وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من دخل السوق فقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شىء قدير كتب الله له الف الف حسنة ومحا عنه الف الف سيئة ورفع له الف الف درجة رواه الترمذى وابن ماجة وهذا لفظ الترمذى وزاد في رواية اخرى وبنى له بيتا في الجنة ورواه الحاكم في المستدرك من عدة طرق انتهى من السلاح

وقوله تعالى وقال الذين لا يرجون لقاءنا الاية الرجاء هنا على بابه وقيل هو بمعنى الخوف ولما تمنت كفار قريش رؤية ربهم اخبر تعالى عنهم انهم عظموا انفسهم وسألوا ما ليسوا له باهل ص لقد جواب قسم محذوف انتهى والضمير في قوله ويقولون قال مجاهد وغيره هو للملائكة والمعنى يقول الملائكة للمجرمين حجرا محجورا عليكم البشرى اي حراما محرما والحجر الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت