فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 1696

من جبريل حروفا عربية وهذا هو القول الصحيح وما سوى هذا فمردود

وقوله سبحانه وانه لفى زبر الاولين اي القرءان مذكور في الكتب المنزلة القديمة منبه عليه مشار اليه او لم يكن لهم ءاية ان يعلمه علماء بنى اسراءيل كعبد الله بن سلام ونحوه قاله ابن عباس ومجاهد قال مقاتل هذه آلاية مدنية ومن قال ان آلاية مكية ذهب الى ان علماء بنى اسراءيل ذكروا لقريش ان في التوراة صفة النبى الآمى وان هذا زمانه فهذه الاشارة الى ذلك ان قريشا بعثت الى الاحبار يسئلونهم عن امر النبى صلى الله عليه و سلم ثم اخبر تعالى ان هذا القرءان لو سمعوه من اعجم اي من حيوان غير ناطق او من جماد والاعجم كل ما لا يفصح ما كانوا يؤمنون والاعجمون جمع اعجم وهو الذى لا يفصح وان كان عربى النسب وكذلك يقال للحيوانات والجمادات ومنه الحديث جرح العجماء جبار والعجمى هو الذى نسبه في العجم وان كان افصح الناس وقرأ الحسن الأعجميين قال ابو حاتم اراد الاعجمى المنسوب الى العجم وقال الثعلبى معنى الاية ولو نزلناه على رجل ليس بعربى اللسان فقرأه عليهم بغير لغة العرب لما ءامنوا به انفة من اتباعه انتهى

وقوله تعالى كذلك سلكناه في قلوب المجرمين قال ع وسلكناه معناه ادخلناه والضمير فيه للكفر الذي يتضمنه قوله ما كانوا به مؤمنين قاله الحسن وقيل الضمير للتكذيب وقيل للقرءان ورجح بأنه المتبادر الى الذهن والمجرمون اراد به مجرمي كل امة اي ان هذه عادة الله فيهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب فكفار قريش كذلك وهل نحن منظرون اي مؤخرون

وقوله سبحانه افبعذابنا يستعجلون توبيخ لقريش على استعجالهم العذاب وقولهم للنبى صلى الله عليه و سلم اسقط علينا كسفا من السماء وقولهم اين ما تعدنا ثم خاطب سبحانه نبيه عليه السلام بقوله افرأيت ان متعناهم سنين قال عكرمة سنين يريد عمر الدنيا ثم اخبر تعالى انه لم يهلك قرية من القرى الا بعد ارسال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت