فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1696

وكان ملك مدين لغير فرعون ولما خرج عليه السلام فارا بنفسه منفردا حافيا لاشىء معه ولا زاد وغير عارف بالطريق اسند امره الى الله تعالى وقال عسى ربى ان يهدينى سواء السبيل ومشى عليه السلام حتى ورد ماء مدين ووروده الماء معناه بلوغه ومدين لا ينصرف اذ هو بلد معروف والامة الجمع الكثير ويسقون معناه ماشيتهم ومن دونهم معناه ناحية الى الجهة التى جاء منها فوصل الى المرأتين قبل وصوله الى الامة وتذودان معناه تمنعان وتحبسان غنمهما عن الماء خوفا من السقاة الأ قوياء وابونا شيخ كبير اي لا يستطيع لضعفه ان يباشر امر غنمه

وقوله تعالى فسقى لهما قالت فرقة كانت ءابارهم مغطاه بحجارة كبار فعمد الى بير وكان حجرها لا يرفعه الا جماعة فرفعه وسقى للمرأتين فعن رفع الصخرة وصفته احداهما بالقوة وقيل وصفته بالقوة لأنه زحم الناس وغلبهم على الماء حتى سقى لهما وقرأ الجمهور يصدر الرعاء على حذف المفعول تقديره مواشيهم وتولى موسى الى الظل وتعرض لسؤال ما يطعمه بقوله رب انى لما انزلت الى من خير فقير ولم يصرح بسؤال هكذا روى جميع المفسرين انه طلب في هذا الكلام ما يأكله قال ابن عباس وكان قد بلغ به الجوع الى ان اخضر لونه من اكل البقل وريئت خضرة البقل في بطنه وانه لأكرم الخلق يومئذ على الله وفى هذا معتبر وحاكم بهوان الدنيا على الله تعالى وعن معاذ بن انس قال قال النبى صلى الله عليه و سلم من اكل طعاما فقال الحمد لله الذى اطعمنى هذا الطعام وزرقنيه من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه ومن لبس ثوبا فقال الحمد لله الذى كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر رواه ابو داود واللفظ له والترمذى وابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط البخارى وقال الترمذى حسن غريب انتهى من السلاح

وقوله تعالى فجاءته احداهما تمشى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت