فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1696

فيخرج من القلب الخوف والحزن وذكر الموت واهوال القييامة وهذا هو موت القلب والعياذ بالله فاولوا الحزم من ارباب القلوب جربوا قلوبهم في حال الفرح بمواتاه الدنيا وعلموا ان النجاة في الحزن الدائم والتباعد من اسباب الفرح والبطر فقطعوا النفس عن ملاذها وعودوها الصبر عن شهواتها حلالها وحرامها واعلموا ان حلالها حساب وهو نوع عذاب ومن نوقش الحساب عذب فخلصوا انفسهم من عذابها وتوصلوا الى الحرية والملك في الدنيا والآخرة بالخلاص من اسر الشهوات ورقها والأنس بذكر الله تعالى والاشتغال بطاعته انتهى قال ابن الحاج في المدخل قال يمن بن رزق رحمه الله تعالى وانا اوصيك بأن تطيل النظر في مرءاة الفكرة مع كثرة الخلوات حتى يريك شين المعصية وقبحها فيدعوك ذلك النظر الى تركها ثم قال يمن بن رزق ولا تفرحن بكثرة العمل مع قلة الحزن واغتنم قليل العمل مع الحزن فان قليل حزن الاخرة الدائم في القلب ينفى كل سرور الفته من سرور الدنيا وقليل سرور الدنيا في القلب ينفى عنك جميع حزن الاخرة والحزن لا يصل الى القلب الا مع تيقظه وتيقظه حياته وسرور الدنيا لغير الاخرة لا يصل الى القلب الا مع غفلة القلب موته وعلامة ثبات اليقين في القلب استدامة الحزن فيه وقال رحمه الله اعلم انى لم اجد شيأ ابلغ في الزهد في الدنيا من ثبات حزن آلآخرة في القلب وعلامة ثبات حزن الاخرة في القلب انس العبد بالوحدة انتهى وقولهم له ولا تنس نصيبك من الدنيا قال ابن عباس والجمهور معناه لا تضيع عمرك في ان لا تعمل عملا صالحا في دنياك اذ الاخرة انما يعمل لها في الدنيا فنصيب الانسان عمره وعمله الصالح فيها فينبغى ان لا يهمله وحكى الثعلبى انه قيل ارادوا بنصيبه الكفن قال ع وهذا كله وعظ متصل ونحو هذا قول الشاعر ... نصيبك مما تجمع الدهر كله ... رداءان تلوى فيهما وحنوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت